تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

الحمام

#1
تربية الحمام
الحمام طائر داجن عرف الانسان تربيته منذ القدم اذ استعمل الحمام الزاجل لتوصيل الرسائل من جهة الى اخرى بالاستفادة من قدرة الطائر على العودة الى موطنه الاصلي بعد مدة من غيابه عنه ,كما زينت رفوف الحمام وما زالت تزين الساحات العامة في بعض المدن في العالم , اذ تنتشر فيها عشرات الاصناف من الحمام الداجن , كما تنتشر في المناطق البرية عشرات الاصناف من الحمام البري ايضا والذي ما زال عصيا على التدجين ,اما في المناطق الريفية فتكثر ابراج الحمام الذي يتم تربيته للاستفادة من لحمه طيب المذاق والذي يلقى اقبالاً ممتازاً في معظم المناطق , وقد اشتهر بعض مربي الحمام في بعض المدن العربية بسلوك القشاش وهو ان يقوم المربي بجلب الحمام الغريب الى اقفاصه عن طريق حركات ومغريات في الغذاء والمسكن وهو ما جعل بعض الناس تنفر من مشاريع تربية الحمام .

الحمام هُوَ نوعٌ من أنواع الطيور البريّة ومنها الأليفة، والتّي تتم تربيتها في المنزل، لهُ حجمٌ مُتوسّط؛ فهوَ أكبر من الطيور العاديّة وأصغر من طير الغُراب.
يلجأُ الكثير من النّاس إلى تربية الحمام في المنزل وبالأخص في الدول العربية؛ لأنَّه يُستخدمُ في الكثير من الأكلات الشعبيّة المعروفة، عدا عن كونهِ مصدرٌ جيّدٌ للتجارةِ والرزق، والبعض الآخر يقوم بتربيته بدافع التسلية فقط. إنّ تربية الحمام ليست سهلة كما يعتقدُ البعض، فهو يحتاجُ إلى المعرفة والخبرة؛ فالحمام يختلفُ من نوعٍ إلى آخر، فقد تكونُ تربية بعض الأنواع تختلفُ عن تربية الأنواع الأُخرى وهكذا، وعدم الاعتناء بها بالطريقة الصحيحة سيؤدّي إلى موتها ومرضها، لذلِكَ سنُقدّمُ بعض الطرق التّي تُساعدُ الشخص على معرفة الطرق الصحيحة لتربية الحمام.

[صورة مرفقة: %25D8%25AD%25D9%2585%25D8%25A7%25D9%2585.jpg]

تاريخ تربية الحمام :
أول أنواع الحمام الذي تم استئناسه هو الحمام الجبليّ (بالإنجليزية: Rock Dove)، وهو من الدّواجن التي تمَّ استئناسها منذ آلاف السنين. أما أوائل الشعّوب التي قامت باستئناس الحمام هم المصريين القدماء، كما نظر الإغريق للحمام نظرة التّقديس والتبجيل، أما الرّومان فهم أول من استخدم الحمام الزّاجل كنظام مُبكّر للمُراسلة، وقام النورمانديّون عند بنائهم للحصون ببناء أبراج معها لتربية الحمام. وفي الحرب العالمية قام الحمام بنقل الرّسائل من وإلى المدن المُحاصرة، ونقل الخطط الحربيّة قاطعاً مسافات تزيد على 600 كم.
في الأوساط الشّرقية، تحتل تربية الحيوانات مركزاً مُهمّاً، ومنذ فترة ليست بالبعيدة كانت أغلب البيوت العربية تُربّي الحمام، والعصافير، والقطط، والدّجاج. أمّا في البادية والريف فقد كانَ الوضع أكثر رسميّة؛ لأنَّ الحيوانات كالأبقار والماعز والجِمال تُشكّل مصدرَ عيش ورزق، وسيُسلَّط الضّوء في هذا المقال على تربية الحمام، وهي هواية لازالت موجودة بالذات في المناطق الشعبيّة، وبعض الأوساط العائلية الكبيرة، والتي تمتلك مساحة ما على الأرض، أو على سطح منزلها. ينتمي الحمام لعائلة من الطّيور تضم تحتها 49 نوعاً مُختلفاً، وكان المصريّون القُدماء يُربّونها في أبراج من الطّين والفخّار.

اماكن تربية الحمام : 
يمكن تربية اسراب الحمام في ابراج مفتوحة بحيث تكون حرة طليقة ويمكن ان توضع في اقفاص خاصة لضمان عدم ضياعها جراء الاعتداء عليها وعدم نشر روثها في المناطق والاسطح المجاورة وخاصة ان كانت التربية على اسطح منازل المدن , كما ان الحبس في اقفاص قد يتم لإجبار انواع معينة من الحمام على التزاوج الخلطي لتحسين النسل.

[صورة مرفقة: %25D8%25AD%25D9%2585%25D8%25A7%25D9%2585%25D8%25A9.jpg]

كيفيّة تربية طير الحمام في البيت :
التعرُّف على طير الحمام :قبلَ اقتناء هذا الطير، على الشخص القراءة والسؤال عنهُ حتّى يتعرّف على الأساليب المُناسبة لتربيته.
 التعرُّف على أنواع الحمام؛ فعلى الشخص سؤال صاحب المحل عن طيور الحمام الموجودة لديه، وفيما إذا كانَ بالإمكان وضع أكثر من نوع في مكانٍ واحد. 
التعرُّف على نوعيّة الطعام التّي يتناولها كُل نوع، وغالباً ما يكونُ الطعام مُتشابهاً وهوَ عبارة عن الحبوب المُخصّصة للطيور. 
معرفة الأمراض التّي قد يُصابُ بها الحمام، حتّى يستطيع الشخص وقاية طيوره منها، أو العمل على تأمين الدواء في حال أُصيبت بمرضٍ ما. 
الاستعانة بشخصٍ خبير عندَ الذهاب لشراء الحمام، أو للتعرُّف على كيفيّة تربيته في المنزل.

إعداد المكان المُناسب لوضعهِ فيه:
 تتم تربية الحمام في مجموعات، فنادراً ما قد نجدُ شخصاً يُربي طيراً واحداً فقط أو طيرين، بالعكس تماماً فالعدد يكونُ كبيراً مِمّا يترتّب عليهِ عمل مكان مُناسب وكبير لاحتوائه، وغالباً ما يكونُ المكان عبارة عن غُرفة على سطح المنزل. 
يجب أن يكون المكان مُناسباً ليقي الحمام من برد الشتاء وحرارة الصيف؛ بحيث يُفضّلُ أن يكون المكان عبارة عن غُرفة خاصّة لها جُدران ونوافذ، فالحمام يحتاجُ إلى أشعّة الشمس. 
وضع ما يُشبه الرفوف الخشبيّة على جُدران الغُرفة حتّى يستطيع الحمام الجلوس والنّوم بكُل راحة.
 تخصيص مكان خاص أو زاوية مُعيّنة للماء والطعام؛ فباقي الغرفة يجب أن تكونَ نظيفة. 
وضع إضاءة في الغُرفة، وبالأخص للأيّام الشتويّة والتّي لا تكونُ فيها أشعّة الشمس ظاهرة؛ فالحمام يحتاجُ إلى الإضاءة. 
وضع باب للغُرفة، ويجب أن يُغلق بإحكام لتجنُّب هرب الحمام، أو حتّى دخول بعض الطيور الجارحة أو القطط إلى الداخل.

أنواع الحمام التي يُفضل ترتبيته:
 في بدايات تربية الحمام للمُبتدئين يُنصح بشراء الأنواع الرّخيصة والمُنتشرة من الحمام، مثل: 
البلديّ (البغداديّ)، والهنديّ، والكويتي، وبعدها التدرّج إلى الأنواع الغالية، مثل: الكينج، والتركيّ. وأنواع الحمام الأكثر شهرة هي كما يأتي: 
الحمام النّفاخ (بالإنجليزيةTongueouter): وهو من أقدم حمام الزّينة.
الحمام الهزّاز: وهو يملك أشكال جميلة، ويقوم بحركات مُتباهياً بشكله وريشه الجميل.
الحمام النمساويّ: له ألوان عديدة، يُزيّن رأسه الرّيش الكثيف، لكن من عيوبه أنه لا يهتم بفراخه.
 الحمام البخاري: وهو من أجمل أنواع الحمام وأغلاها ثمناً، ويتميّز بكثافة الرّيش.
حمام الكشك أو الفراشة: يتميز بقصر مِنقاره وعرضه، ممّا يجعل له شكل جميل جداً، وهو موجود في بلاد الشّرق الأوسط.
الحمام الشيرازيّ: ويرجع أصوله لمدينة شيراز الإيرانية، وهو بطيء الحركة، وقليل الطيران، لكن له ريش بألوان مُختلفة، وريش على القدمين، وذيل طويل، مّما يجعل شكله رائعاً.
 الحمام الصنعاويّ: والموجود في شبه الجزيرة العربية واليمن، وله صوت جميل، وحجمه صغير.

[صورة مرفقة: %25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AD%25D9%2585...9%2585.jpg]

تغذية الحمام :
يحتاج الحمام إلى عناية غذائيّة خاصة، ويجب تنويع الغذاء له. ويُقدّم له غالباً العلف المُكوّن من القمح، والذّرة البيضاء، والدُّخن، والعدس، ويوجد نوع مخلوط في الأسواق يحتوي على الحبوب السابقة، وهو النّوع المُفضّل، ويمكن تعويد الحمام على أطعمة أُخرى مثل الخبز النّاشف المطحون، والأرز المطبوخ. رغم أنها تحتاج لبعض الحصى لمساعدتها على الهضم.
 بالنسبة للشرب، يفضل شراء سقاية خاصة للطيور وهي تباع في محلات الحيوانات، أو تخصيص وعاء للماء، والحرص على أن يكون ممتلئاً دائماً، ويتم إطعام الحمام مرتين يومياً مرة صباحاً ومرة مساءً ويراعى أنَّ هذا الطعام سينفذ خلال ساعة أو ساعتين، ويتم إزالة الزائد منه بعدها.

روث الحمام:
اما بالنسبة لروث الحمام فإنه يمكن ان يستعمل كسماد عضوي , وهو من افضل انواع السماد , اذ يحتوى على اكثر من 5% نيتروجين كما يحتوى على 20% بوتاسيوم مما يجعله مناسب لعدد كبير من المحاصيل الحقلية ولاشجار الفواكه , ولتجهيز السماد يمكن اتباع احد الوسائل التالية : تخمير السماد لعمل الكومبوست وهذة الطريقة يجب ان تتم بعيدا عن البيت لانها تنتج روائح كريهة , ويتم التخمير بالعادة بوضع الروث في كومة ثم تغطيته لمدة تزيد عن 90 يوما للحصول على سماد مختمر , من سيئات هذة الطريقة انها تؤدي الى فقدان كميات كبيرة من النيتروجين الموجود في الروث . نقع الروث بالماء لفترات قد تصل الى اسبوعين ثم يتم زل الماء المتجمع وتخفيفه بعشرة اضعافه من الماء ثم تسقى به المزوعات وتكرر هذة العملية عدة مرات حتى يتحول ما ء النقع الى لون اصفر فاتح , ويمكن وضع الروث في كيس من الخيش او النايلون ثم تمرير مياه الري من خلاله لنقل العناصر المغذية فيه مع مياه الري, بحيث يوضع الكيس في برميل تدخل اليه مياه الري من جهة وتخرج من الاخرى ويفضل ان يتم تغيير الكيس اذا خف لون المياه الخارجة من البرميل واصبحت بلا لون . ويعتبر البطيخ والشمام اكثر المزروعات استفادة بروث الحمام لحاجتها الى كميات كبيرة من النيتروجين, ونظرا للقمية العالية لروث الحمام فإنه يمكن للمربي ان يقوم ببيعه لبعض المزارعين او للمشاتل القريبة للاستفادة منه اذا لم يكون لديه القدرة على التعامل معه وتجهيزه او لم يكن لديه حديقة منزلية. مشروع تربية الحمام من ابسط المشاريع واقلها تكلفة والتي تصلح للريف والمدن على حد سواء ويمكن لأي شخص تجهيز قفص او مأوى لتلك الطيور الجميلة قليلة التكلفة بأقل جهد وثمن , كما ان متابعتها لا تحتاج الى وقت طويل ولا تحتاج الى عناية كبيرة وبالتالي يمكن للشخص الموظف او صاحب الاعمال ان يقوم بتربية الحمام كنوع من الهوايات المفيدة التي قد تدر ربحا جيدا اذا تم استغلالها بصورة جيدة. 

معلومات أخرى هامة :
  • يحتاج الحمام إلى مادة ما لبناء عشّه، وأفضل مادة هي الجريد (سعف النّخل)، حيثُ يتم قصّه إلى قطع صغيرة، ووضعه في القفص، وفي حالة عدم توفّر شيء للحمام لبناء عشه، سيبنيه من الرّيش والفضلات المُنتشرة حوله. 
  • ذيبيض الحمام بيضتين في الغالب، وتكون مدة الحضانة يوم واحد، بعدها يفقس البيض عن زغاليل صغيرة مُغطّاه بالزَّغَب الأصفر، ويحتاج الفرخ من أسبوعين إلى ثلاثة، لينمو ويصبح قادراً على الطيران، ويعتمد ذلك على الرّعاية، والتّغذية، والظّروف المُحيطة، ومدى اهتمام الأبوين، ومن الغريب أنَّ بعض الحمام لا يهتمّ بصغاره كثيراً.
  •  يعتبر الحمام الزّاجل أشهر أنواع الحمام، وقد ذُكر عنه الكثير في التّاريخ، وهو أكثر أنواع الحمام أُلفةً لموطنه، فهو يُحبّ البقاء فيه، ويعود إليه مهما ابتعد عنه. يمكن استخدام روث الحمام في تحضير السّماد، وهو يُعتبر أفضل أنواع السّماد لأن غذاء الحمام يعتمد على الحبوب. 
  • يحتوي روث الحمام على 5% نيتروجين، 20% بوتاسيوم، وهي من أهم العناصر المُفيدة للنباتات.
  •  يجب تنظيف الأقفاص مرّة كل شهر تقريباً؛ لضمان عدم تراكم الرّوث. يجب ألّا تكون الأقفاص مُكتظّة بالحمام، ويمكن مُلاحظة هذا الاكتظاظ من تنافس الحمام على الأعشاش.


الرد


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف