تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

تأثير طرق الطبخ على نكهة وطراوة لحوم الدواجن وقيمتها الغذائية

#1
تأثير طرق الطبخ على نكهة وطراوة لحوم الدواجن وقيمتها الغذائية 
The effect of cooking methods on flavor , tenderness and nutritive value of poultry meat
 
تعد طرق الطبخ أقدم من الحضارة نفسها , حيث تعلم الإنسان الطبخ عن طريق الصدفة حين تعرض خنزير إلى النار وقتلته كما ذكر المؤلف الانكليزي الكاتب     (Charles Lamb) الذي عاش للفترة من نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر ,حيث أشار إلى أن الصينين القدامى هم أول من حدثت لهم هذه المصادفة وبذلك تعرفوا على أولى طرق الطبخ وهي الشوي Roasting .
أن تأثير الحرارة على اللحم هو كما يلي :
1- تسبب تغير في تركيب البروتينات نتيجة التخثر والدنترة التي تحدث نتيجة الحرارة وتؤثر أيضا على قابلية ذوبان البروتينات .
2- باستمرار التسخين لفترة طويلة وبوجود الرطوبة يتشبع الكولاجين بالماء ومن ثم يتحول إلى الجيلاتين .  
3- عند تعرض بروتينات العضلات للحرارة تحدث عدة تغيرات هي :
 أ- يزداد pH بنسبة ضئيلة (0.3) .
 ب- اختزال فعالية البروتين يزداد نتيجة لانفتاح أو عدم التفاف السلاسل ألبروتينية .
 ج- تقل قابلية خواص الايونات في الربط أي تقل قابلية الربط مع الايونات المختلفة مثل Ca+2 و Mg+2 نتيجة تغيير تركيب البروتين .
د- تعمل الحرارة على تثبيط فعالية الأنزيمات المحللة للبروتينات والموجودة بصورة طبيعية باللحم وتمنع تطور الرائحة الغريبة .
4- تعمل الحرارة على تحرر بعض المواد الطيارة باللحم مثل الكبريت والنتروجين  والهيدروكاربون والكيتون والالدهايد والكحول والحامض ,مما يتسبب بإظهار نكهة اللحم المطبوخ .
5- تكون اللون القهوائي للحم نتيجة حدوث تفاعل ميللارد الذي هو عبارة عن تفاعل السكر مع مجموعة الأمين .
6- يعمل الدهن داخل العضلات الداكنة بدور المادة المزيتة عند المضغ حيث يعمل على تحسين الطراوة الظاهرية ويسهل عملية الابتلاع .
7- تعمل الحرارة على تحلل النيوكليوتيدات احادية الفوسفات وهي Amp و Imp نتيجة انضاج اللحم .
8- الحرارة تسبب انكماش الكولاجين الى ثلث طوله الأصلي وبالتالي زيادة ذوبانه وتحلله مكوناً الجيلاتين .
9- لا تؤثر الحرارة على بروتين الستروما (الالاستين) لذلك الطريقة الجيدة لتطريته هي :
أ- استعمال الإنزيمات النباتية المحللة للبروتين مثل papain .
ب- استعمال الحوامض مثل الخل أو عصير الليمون حيث تساعد على انتفاخ الكولاجين الذي يحتاج إلى بعض التكسير في روابط الهيدروجين لليفة الكولاجين .
ج- استعمال طرق ميكانيكية كالدق او الهرس او الفرم .
10- تثبيت اللون الأحمر في اللحوم ومنتجاتها .
11- تحسين البناء والطراوة في اللحوم ومنتجاتها .
12- تقلل الحرارة من محتوى الماء في اللحوم وخاصةً على السطح الخارجي والتي تقلل بالمقابل من فعالية الماء .
13- تتلف الحرارة عدد لا بأس به من الأحياء الدقيقة .
وتتسبب الحرارة تغيير في تركيب بروتين اللحم عن طريق :
1-  تكسير الارتباطات Cross Linkage بين التواءات الحلزون الثنائي الملتوي للبروتين مما يسبب عدم التفاف او انفتاح سلاسل الببتيدات او كسر اواصر الببتيدات وجزيئات الحوامض الامينية مما يتسبب في تغيير شكل وحجم جزيئات البروتين .
2-     كسر مجاميع SH -  .
3-     كسر مجاميع S-S .
4-     عند درجة حرارة 40 – 60 ْم يحدث فقدان في قابلية ذوبان الماء .
5-     فقدان القابلية على التبلور .
6-     فقدان الفعالية البايولوجية لكل من الإنزيمات والفايروسات والمضادات الحيوية .
7-     فقدان المجاميع الحامضية الحرة مع زيادة الـ pH .
8-     تقل قابلية حمل الماء بدرجة حرارة 80 – 100 ْم .
يستخدم حالياً وفي جميع أنحاء العالم عدة طرق لطبخ لحوم الدواجن وان لهذه الطرق تاثيرات متباينة على نكهة وطراوة هذه اللحوم وقيمتها الغذائية ومن اشهر هذه الطرق ما يأتي:-
1- طريقة الغلي البطيء بالماء (Boiling method) :
            تستخدم هذه الطريقة على نطاق واسع في طهي لحوم الدواجن المتقدمة بالعمر مثل لحوم الدجاج البياض الذي أنهى فترته الانتاجية او لحوم الرومي والبط المتقدم العمر وقلما تستخدم هذه الطريقة في طهي لحوم فروج اللحم لان هذه اللحوم تكون طرية ولا تحتاج زيادة بالطراوة . لهذا فان هذه الطريقة مناسبة لطهي لحوم الدواجن التي تتصف بانخفاض طراوتها بسبب تقدمها بالعمر . ان الماء بهذه الطريقة سوف ينفذ الى داخل اللحم ليزيد من طراوته ويسهل طهي الالياف العضلية المتصلبة للحوم الدواجن المسنة .
2- طريقة الشوي اوالتحميص (Roasting method) :
            تستخدم هذه الطريقة في طهي لحوم الدواجن الطرية والصغيرة العمر مثل لحوم فروج اللحم والرومي حيث توضع اللحوم في اواني ثم توضع في الفرن الحار بحيث يدور الهواء الحار حول اللحم بالاضافة الى تعرض السطح العلوي للحم من الحرارة المنبعثة من الفرن (يوضع الفرن على درجة حرارة 150 ْم على الاكثر) ويشترط بلحوم الدجاج المعدة للشوي ان تكون حاوية على كمية مناسبة من الدهن لاجل ان تتطرى بها واعطائها النكهة المرغوبة بالاضافة الى تقليل الفقد برطوبة اللحم . وعند شوي اللحوم الفقيرة بالدهن او لحوم الحيوانات المتقدمة بالعمر فانها سوف تتعرض للجفاف والتيبس وستقل طراوتها . وتعتبر هذه الطريقة مشابهة لطريقة الشوي الشائعة في المطاعم العامة .
ان لحم الدجاج المطبوخ يحتوي على العديد من المركبات الطيارة المسؤولة عن اعطاء النكهة حيث تزداد نسبة هذه المركبات بشكل خاص عند الطبخ بعد صول درجة الحرارة الداخلية للحم بين 60 – 70 ْم ومن هذه المركبات (Hexanol ، Propanol ، Heptanol ، Dimethyl disulfide ، 3-Methyl butanol) .
3- طريقة القلي بالدهن (Fat Fraying) :
            تعتبر من الطرق الشائعة ايضاً في طهي لحوم الدواجن المختلفة وهي مناسبة للحوم الدواجن المختلفة وفيها يقلى اللحم مع الدهن الحار الذي تبلغ درجة حرارته 163 ْم أو أكثر وفي هذه الطريقة سوف تتأثر نكهة اللحم بنوع الدهن المستعمل للطهي وبذلك يمكن التلاعب بنكهة المنتوج النهائي .
4- الطبخ بالفرن ذو الموجات فوق القصيرة (Microwave cooking) :
            يطلق على هذه الطريقة ايضاً اسم طريقة الطبخ بالالكترونات (Electronic cooking) وهي طريقة تختلف كلياً عن طريقة الطبخ بالافران العادية التي يستخدم فيها الهواء الساخن . فالطاقة هنا تجهز للغذاء ليس على صورة طاقة حرارية وانما على شكل موجات كهرومغناطيسية ذات تردد عالي . وعند اختراق هذه الموجات للحم ستغير الحقل الكهربائي لجزيئات اللحم وتتحول الطاقة الى طاقة حرارية تسخن الغذاء أي ان هذه الاشعة ستعمل على تسخين السائل الموجود في داخل الخلايا مباشرةً وبذلك يطبخ اللحم ، ومن خصائص هذه الطريقة بانها تستغرق فترة زمنية قصيرة جداً مقارنةً مع طريقة الطبخ بالفرن الاعتيادي . ولقد شاع استعمال مثل هذه الافران في جميع دول العالم حيث استطاعت بعض الشركات العالمية من انتاج افران (Microwave) صغيرة الحجم وملائمة جداً للاستخدامات البيتية . ومن عيوب هذه الطريقة بانها تؤدي الى زيادة نسبة الفاقد Cooking loss في اثناء الطبخ مقارنةً مع الطرق الاخرى .
5- الطبخ باستخدام الضغط (Pressure cooking) :
            تعتبر هذه الطريقة من طرق الطبخ السريع ويمكن اجرائها بقدور الضغط العادية المستخدمة في المنازل وغالباً ما تستخدم هذه الطريقة في طبخ لحوم الدواجن المتقدمة بالعمر والقليلة الطراوة وذلك لان هذه اللحوم صعبة الطبخ وتحتاج الى وقت اطوال للطبخ مقارنةً مع الاخرى من الطيور الفتية .
ولهذا تستخدم طريقة الطبخ بالضغط لاجل تعجيل هذه العملية وقد اشارت نتائج البحوث العلمية بان الطبخ بالضغط ليس له تاثير سلبي على محتويات اللحم من الحوامض الامينية وعلى العموم فان هذه الطريقة تشابه نوعما طريقة الطبخ بالغلي .
6- طريقة الطهي بالتدميس Braising)) :
            يطهى اللحم بالماء على درجة حرارة منخفضة واقل من درجة حرارة الغليان (حوالي 93 ْم) ولمدة طويلة لاجل تليين وتطرية انسجة اللحم ثم يقلى في الدهن الموجودة باوعية عميقة لاجل تحميره وقد يرش على اللحم بعد التدميس الطحين او يطلى بالبيض وفتات الخبز ثم يحمص بالدهن . او قد يحمص لحم الدجاج بالدهن تحت وجود الضغط ويطلق على هذه الطريقة اسم (Pressurized fraying) وتستخدم الطريقة الاخيرة في تحضير لحوم الدجاج على نطاق تجاري في اكثر الدول الاوربية .
7- طريقة Simmering :
            وهي طريقة تستخدم للطبخ بالماء بحرارة تحت نقطة الغليان قليلاً او عندها تماماً وتستخدم بشكل واسع لطبخ الصوصج .
 
 
8- طريقة التدخين (Smoking method) :
            التدخين في الحقيقة هو من طرق حفظ اللحوم التي استخدمها الانسان منذ زمن بعيد وذلك لما يعرف للدخان من تاثير مباشر على نمو الاحياء المجهرية اضافة الى اعطاء اللحم الرائحة المدخنة التي يرغبها الكثير من الناس . فعند اجراء التدخين البارد (أي درجة الحرارة لا تزيد على 28-32 ْم) ففي هذه الحالة تعتبر هذه العملية عملية حفظ للحوم الدواجن لتزيد من مدة خزنها بالثلاجات . اما عند رفع درجة الحرارة المستخدمة اثناء التدخين الى 100 ْم فستصبح هذه العملية عملية طهي للحم . اما طريقة اجراء عملية التدخين للحوم الدجاج حيث يوضع الدجاج المنظف في محلول التمليح (brine solution) ولمدة 24 ساعة علماً بان درجة حرارة المحلول تبلغ 2 ْم . ويتالف محلول التمليح من نترات الصوديوم والفوسفات وحامض الاسكوربيك والسكر وهو من المحاليل الحافظة ويستخدم لتبريد اللحم وحفظه وتمليحه وكذلك وبسبب احتواءه على الاملاح فهو يساعد على تطرية اللحم . بعد هذه العملية يتم تعليق الدجاج في غرف التدخين (كابينات التدخين) التي تسخن بواسطة الهيترات الكهربائية الى ان تصل درجة حرارتها 100 ْم . ويوجد بالقرب من كابينات التدخين اماكن خاصة لتوليد الدخان يطلق عليها اسم مولدات الدخان (Smoke generator) ويتولد الدخان نتيجة لاحتراق نشارة الخشب (Sawdust) التي تسحب بالتدريج لتكون على تماس مع مسطحات مسخنة كهربائياً (Electrical heated plate) ونتيجة لاحتراق النشارة سيتولد الدخان الذي يدفع الى داخل كابينات التدخين لاجل ان يكون الدخان بتماس مع اللحم . ويبقى اللحم في داخل كابينات التدخين لمدة (5) ساعات لغاية وصول درجة الحرارة الداخلية للحم الى 70 ْم . وبذلك تنتهي عملية التدخين ويصبح الدجاج جاهز للاستهلاك .
            ولوحظ وجود تحسن بنكهة لحوم الدجاج عند استخدام التدخين كطريقة للطبخ مقارنةً مع طريقة القلي او الشوي فقد فضل اكثر المحكمين المشتركين بتقييم نكهة اللحم بطريقة الاحساس الشخصي (Taste Panal) لحم الدجاج المدخن على لحوم الدجاج المشوية او المقلية . وبين هؤلاء الباحثين بانه بالاضافة الى ان التدخين يساعد على تحسين نكهة لحوم الدواجن فانه ايضاً يساعد في اطالة فترة خزن الدجاج لان الدخان المترسب على اللحم سوف يمنع نمو الاحياء المجهرية . فالتدخين يساعد اولاً على تجفيف السطح العلوي للحم فيصبح غير ملائم لنمو الاحياء المجهرية وكذلك فان الدخان يحتوي على بعض المركبات الحلقية Aromatic Compound التي تترسب على اللحم وان هذه المركبات ذات تاثير قاتل لجميع انواع الاحياء المجهرية . علماً ان طريقة التدخين تلاقي اقبالاً شديداً في معظم الدول الاوربية وهي طريقة مشابهه نوعما لطريقة شوي الدجاج بالتنور البلدي والتي انتشرت في بلدنا العزيز في السنوات الاخيرة وتلاقي اقبالاً شديداً من معظم المستهلكين .
تاثير طرق الطبخ على القيمة الغذائية للحوم الطيور الداجنة :
ان لتأثير طرق الطبخ على القيمة الغذائية للحوم الطيور الداجنة بصورة عامة فقد أوضحت الدراسات الكثيرة المعمولة في هذا المجال بان للطبخ بعض المزايا الحسنة وبعض المساويء والتأثير السلبي على القيمة الغذائية . ومن اهم المزايا الحسنة للطبخ ما يلي :-
1-   ان طبخ لحوم الدجاج يزيد ويحسن صفات الاستساغة (Palatability) للحم حيث يحسن طراوة اللحم ونسجته (Texture) وكذلك يحسن نكهة ورائحة اللحم .
2-      تعقيم اللحم والقضاء على الاحياء المجهرية الموجودة عليه .
3-   تحطيم الانزيمات الهاضمة الموجودة طبيعياً في اللحم والتي تسبب تحلل بعض عناصره الغذائية . وتحطيم بعض المواد الكيميائية التي تعطى كادوية للحيوان والتي لها فعل ترسبي في اللحم ، حيث ان حرارة الطبخ تؤدي الى اتلاف جزء من هذه المواد ، وتتباين الطرق فيما بينها في تأثيرها على هذه المواد .
4-      تحسين نسبة الهضم (Digestility) للبروتين الموجود باللحم .
ان المساويء الناتجة عن طبخ اللحم تنحصر في خفض بعض العناصر الغذائية الداخلة في تركيب اللحم ، وان هذا التأثير على القيمه الغذائية للحم يتباين تبعاً لتباين واختلاف طرق الطبخ المختلفة . وفيما يلي شرح مبسط حول تأثر القيمة الغذائية للحم بطرق الطبخ :
1- الرطوبة :
وذكر الباحثين ان طرق الطبخ المختلفة تؤدي الى حصول فقد في الرطوبة يتراوح ما بين (22-30) % في المنتجات اللحمية (همبركر ، صوصج وقطعيات اللحم) ووجد ان هيكل اللحم Structure ونسجته Texture يؤثران على كمية الفقد بالرطوبة ، فاللحم المفروم تكون نسبة الفقد فيه عالية بسبب مساحته السطحية ، ووجد ايضاً ان اضافة مستويات قليلة من ملح الطعام (NaCl) عند طبخ لحم الدجاج يؤدي الى خفض قابلية حفظ الماء (WHC) .
ان وجود الرطوبة يساعد على اختراق الحرارة الى الاجزاء العميقة في القطعة اللحمية ، وان محتوى اللحم من الرطوبة يعد من النقاط المهمة لتحديد طريقة الطبخ المستعملة ، فان الرطوبة من العوامل المهمة في انتاج الطراوة للحم المطبوخ بسبب تحلل الانسجة الرابطة الموجودة باللحم .
ان قابلية حمل الماء (WHC) Water holding capacity ترتفع معنوياً في اللحوم المجمدة بعد طبخها بسبب مقدار الضرر الحاصل في الهيكل البنائي للحوم .
ويتاثر مقدار الفقد في الرطوبة ببعض المعاملات التي تجرى على اللحم قبل الطبخ مثل التشعيع . وتتاثر نسبة الفقد بالرطوبة ايضاً بنوع القطعة وطريقة الطبخ ، حيث اشارت الدراسات الى ان طبخ قطع لحم الدجاج بطريقة Microwave تؤدي الى خفض نسبة الرطوبة وان تنقيعها بالمحاليل مثل NaCl وطبخها ادى الى خفض نسبة الرطوبة في اللحم وزيادة الفقد اثناء الطبخ . واشارت الدراسات ايضاً الى ان صفات الاستساغة تكون افضل في اللحم المطبوخ بالفرن الكهربائي مقارنةً بفرن الـ Microwave . ان الطبخ بطريقة القلي بالزيت ادى الى حصول فقدان في محتوى الرطوبة ويستمر هذا الفقدان عند اعادة التسخين ويؤدي الى تحسين الطراوة وكلما زادت درجة الحرارة الداخلية للحم اثناء الطبخ كلما زاد الفقد في الطبخ وادى الى انخفاض في قابلية حفظ الماء (WHC) .
2- البروتين :
بصورة عامة قد يؤدي الطبخ الى تحطيم بعض الحوامض الامينية حيث يعتبر اللايسين والثريونين (Lysin and threonine) من الحوامض الامينية السريعة التأثر بالحرارة .  وكذلك يلاحظ حصول انخفاض بالبرولين والهايدروكسي برولين والكلايسين في اثناء عملية الطبخ ، اما المثيونين والسستين (Cystein) فانها تزداد عند الطبخ . ولقد اعزى الباحثين سبب انخفاض بعض الحوامض الامينية عند الطبخ الى تأثير الحرارة على الكولاجين (Collagen) الموجود باللحم . ان طبخ لحوم الدجاج يؤدي الى زيادة نسبة النايتروجين الكلية (Total nitrogen ) مصحوبة بانخفاض نسبة النايتروجين المستخلص (Extractible nitrogen) وان هذا الانخفاض ناتج عن انخفاض نسبة ذوبان بروتينات الساركوبلازم والمايوفايبللر (Myofiberllar) ومع جميع هذه التغيرات التي تحصل في الجزء البروتيني الموجود باللحم عند الطبخ فان نسبة الفقد بالبروتين في اثناء الطبخ قليلة جداً حيث لوحظ بان تحطيم الحوامض الامينية الموجودة باللحم في اثناء الطبخ تحدث فقط في حالة ارتفاع درجة الحرارة الى درجة عالية جداً ولفترة زمنية طويلة .
في دراسة موسعة حول هذا الموضوع وجد ان الطبخ على درجة حرارة 100 ْم سوف لا يؤثر على القيمة البايولوجية (Biological Value) للحم الدجاج وبقية اللحوم المختبره .
أوضحت الدراسات ان طبخ لحوم الدجاج سيزيد نسبة البروتين الموجودة باللحم من خلال انخفاض نسبة الرطوبة في اثناء الطبخ . فمن الملاحظ ان نسبة البروتين للحوم فروج اللحم الطازجة تبلغ 18.2 % وان هذه النسبة سترتفع الى 24.5 % بعد الشوي (Roasting) .
وقد اشارت الدراسات الى ان نسبة البروتين باللحم المطبوخ بطريقة الـ Microwave اعلى من اللحم المطبوخ بالطرق الاخرى ، حيث وجد ان Microwave يقلل من حالات التغير بالصيغة الطبيعية للبروتين Denaturation . ولاحظ الباحثين ان طريقة الطبخ تؤثر على مقدار التحلل الحاصل بالبروتين ، وان اضافة مستويات من ملح الطعام عند الطبخ يؤدي الى زيادة ارتباط البروتينات باللحم المطبوخ .
3- الدهون :
يزداد عادةً تركيز الدهون الموجودة في اللحم عند الطبخ وذلك نتيجة لفقدان الرطوبة ومع ذلك فان طريقة الطبخ لها تاثير مباشر على كمية ونوعية الدهن في اللحم المطبوخ فعند مقارنة محتويات اللحم من الحوامض الدهنية قبل وبعد طبخ لحم الدجاج لوحظ ان نسبة الحوامض الدهنية المشبعة تزداد وان نسبة الحوامض الدهنية الاساسية                    (Essential fatty acids) تكون متباينة عند طبخ اللحم بالشوي (Roasting) وبالغلي البطيء بالماء (Stewing) . علماً ان الحوامض الدهنية الاساسية تضم كل من حامض الاوليك (Oleic) واللينولينك (Linolenic acid) .
وقد تم قياس التغير الذي يحصل في الدهون الموجودة في لحوم الدجاج الذي طبخ باستخدام طريقة القلي في زيت الذرة . وجد فقدان لحامض الاراكدونك والاوليك والسيترك (Stearic) وحامض البالمتيك ولكن نسبة حامض اللنوليك سوف تزداد باللحم . وفي دراسات اخرى لوحظ ايضاً وجود انخفاض في نسب الحوامض الدهنية الاساسية الموجودة باللحم عند الطبخ . ومن الطبيعي ان هذا الانخفاض بنسب الحوامض الدهنية الاساسية في لحم الدجاج المطبوخ ناتج عن فقدانها مع السائل الناضح من اللحم عند الطبخ (Cooking drip) ويبين الجدول رقم (1) نسب هذه الحوامض الدهنية في السائل الناضح عند طبخ اللحم بطريقة الغلي البطيء بالماء والقلي . ومن الجدول يتضح ان بعض الحوامض الدهنية الاساسية في السائل الناضح عند الطبخ قد تكون اعلى من نسبتها في لحم الدجاج المعد للاستهلاك . وعند مقارنة نسب الحوامض الدهنية الاساسية في السائل الناضح عند استخدام طريقة الغلي بالماء (Stewing) او طريقة الشوي (Roasting) يلاحظ ان نسبة الحوامض الدهنية في السائل الناضح عند الشوي اعلى بكثير من نسبتها في السائل الناضح عند السلق بالماء .
 
 
 
الجدول رقم (1) نسب الحوامض الدهنية الموجودة في الجزء المأكول من الدجاج وفي السائل الناضح بعدالطبخ .
النماذج
طريقة الطبخ
نسبة الحوامض في الجزء المأكول
Saturated
Oleic
Linoleic
Linolenic
Arachidonic
الدجاج المقلي
القلي
3.3
4.2
6.83
0.63
0.23
الدجاج المسلوق
الغلي بالماء
3.6
6.3
3.75
0.11
0.11
السائل الناضح (drip)
 
6.5
12.6
6.94
0.23
0.14
الدجاج المشوي
الشوي
3.4
5.1
2.07
0.12
0.07
السائل الناضح (drip)
 
24.5
31.4
12.02
0.25
0.54
المصدر : Change and Wotts  (1952)
 
ويؤثر نوع الدجاج على نسبة الفقدان اثناء الطبخ حيث لوحظ انها كانت في كل من البط والوز (39.6 و 32.2) % على التوالي .
4- الفيتامينات والمعادن :
ان الفيتامينات الذائبة بالماء (Water soluble vitamin) وكذلك المعادن تعتبر اكثر العناصر الغذائية تأثراً عند الطبخ لان هذه العناصر سوف تتعرض للفقدان والتحطم . وفي دراسة حول درجة ثبوت الفيتامينات عند الطبخ وجد ان الفيتامينات الذائبة في الدهن            (Vitamin K , E , D, A) تعتبر من الفيتامينات الثابتة اثناء المعاملة الحرارية ولهذا فانها لا تتاثر تقريباً عند الطبخ . اما فيتامنات C والثايامين وحامض البانتوثنيك (Pantothenic ) فهي من الفيتامينات الغير ثابتة عند المعاملة الحرارية وبذلك تتاثر بدرجة كبيرة عند الطبخ .
اما فيتامينات الرايبوفلافين وحامض النيكوتنيك (Nicotinic acid) وفيتامين B12 وحامض الفوليك (Folic acid) فتعتبر اكثر ثباتاً عند الطبخ مقارنةً مع بقية الفيتامينات الذائبة بالماء . ان فيتامين A وD والثايامين وحامض الاسكوربيك وحامض الباتوثنيك تعتبر من الفيتامينات الثابتة عند التعرض للحرارة .
بالرغم من فيتامين A يعتبر من الفيتامينات الثابتة عند المعاملة الحرارية او الطبخ ، يعتبر هذا الفيتامين غير ثابت عند الطبخ على درجات حرارية عالية (200 ْف) وان حوالي 70% من هذا الفيتامين سوف تفقد بعد 15 دقيقة من الطبخ على درجة حرارة عالية (200 ْف) . وبينت الدراسات وجود فقدان بنسبة 10 – 15 % بكمية فيتامين A عند طبخ لحم الدجاج . ولقد اشارت الدراسات العلمية الى ان الفيتامينات الذائبة بالدهون بصورة عامة تعتبر اكثر مقاومة للمعاملات الحرارية مقارنةً مع الفيتامينات الذائبة بالماء ومع ذلك فان هذه الفيتامينات قد تتعرض للتحطم والتجزء عند الطبخ على درجات حرارة عالية وبوجود الاوكسجين . اما الفيتامينات الذائبة بالماء فان جزءً كبيراً منها سوف يفقد مع الماء او السائل الناضح عند الطبخ حيث يلاحظ وجود كميات كبيرة من فيتامين (B1) الثايامين والرايبوفلافين (B2) وحامض النيكوتنيك مع السائل الناضح عند الطبخ ولهذا فان السائل الناضح يعتبر غني بالفيتامينات الذائبة بالماء ويجب المحافظة عليه واستهلاكه ان امكن للحيلولة دون فقدان هذه الفيتامينات دون الاستفادة منها .
ودرس الباحثون طرق الطبخ بالشوي والقلي بالدهن العميق والطبخ بالـ Microwave وأثرها على فيتامين B1 و B2 في لحم الدجاج ، فوجدوا ان جميع طرق الطبخ تؤدي الى انخفاض فيتامين B1 مقارنة باللحم الطازج ولوحظ ان اللحم الابيض تنخفض فيه نسبة هذا الفيتامين خاصةً بطريقة القلي ، كما لوحظ ان العضلات البيضاء والحمراء تختلف في محتواها من فيتامين B1 و B2 . ولوحظ ان طريقة السلق تؤثر على فيتامين B1 و B2 و B6 و C اكثر من طريقة القلي وان طريقة السلق هي اكثر الطرق حفاظاً على محتوى اللحوم من الفيتامينات وان فيتامين C مثلاً يفقد مرتين اكثر بطريقة القلي مقارنةً بطريقة السلق . واشارت البحوث الى ان طريقة الطبخ وطريقة التشعيع (الحفظ بالاشعاع) لهما تاثير مشابه على محتوى لحم الدجاج من فيتامين (B1) حيث ينخفض محتوى هذا الفيتامين في لحم الدجاج المطبوخ وعليه يمكن اعتماد فحص فيتامين (الثايامين B1) كدليل او مؤشر لمدى تاثير طريقة الطبخ على القيمة الغذائية للحم الدجاج افضل من التحليل الكيميائي.
يؤثر الطبخ أيضاً على محتوى لحم الدجاج من العناصر المعدنية واشارت الدراسات المعمولة في هذا المجال الى وجود انخفاض بنسبة الرماد عند طبخ لحوم الدجاج بطريقة الغليان بالماء ، حيث لوحظ وجود فقدان بالفسفور والحديد عند الطبخ .
ووجد من البحوث ان طريقة السلق ادت الى خفض محتوى اللحوم من العناصر المعدنية بحدود (25-50) %  وان 17.7 % من المغنيسيوم الموجود في لحم الدجاج سوف تفقد عند القلي وان هذه العناصر سوق تفقد بالطبع مع السائل الناضح . وكذلك الحال بالنسبة للحديد وبالنسبة لمعظم العناصر المعدنية ما عدا الخارصين (Zinc) سوف تفقد مع السائل الناضح عند الطبخ . ومن مقارنة طريقة الطبخ الرطب والجاف ، لوحظ ان الطبخ الرطب عن طريق الغلي البطيء بالماء سيؤدي الى خفض العناصر المعدنية الموجودة باللحم ولكن ليس كل العناصر . اما الطبخ الجاف عن طريق تحميص الدجاج بالفرن (Baking) فانه يزيد من نسبة العناصر مقارنةً مع الطريقة الاولى (الطبخ الرطب) . وفي كلتا الطريقتين يلاحظ وجود فقدان جوهري لبعض العناصر المعدنية عند طبخ لحوم الدجاج  .
مقارنة الطبخ من حالة التجميد والإذابة :
            لقد شاعت طريقة تجميد الطيور الداجنة والاحتفاظ بها بصورة منجمدة في المجمدات المنزلية ومن الممكن ان يطبخ الدجاج وبقية الطيور الداجنة من حالة الانجماد او يترك الدجاج المجمد خارج المجمدة لفترة من الزمن لاجل ان يذوب (Thawed) ليكون جاهزاً للطبخ . وفي هذا الصدد اشارت نتائج الدراسات الى ان طبخ الدجاج من حالة الانجماد او من حالة الاذابة لها تاثير على القيمة الغذائية للحم . فقد اتضح ان لعملية الطبخ من حالة الانجماد بعض المحاسن والمساويء . فمن محاسن هذه الطريقة هي تقليل الفقد بالقيمة الغذائية للحم وتحديد او تقليل احتمال فساد اللحم نتيجة لعملية الاذابة الغير المناسبة (Improper thawing)  . اما مساويء هذه الطريقة فهي انها ستحتاج الى فترة اطول للطبخ واستهلاك طاقة اكثر للطبخ ايضاً .
            وفي دراسة حول طبخ اللحم بشكل طازج او مجمد او اذابته بعد تجميده ولكل من قطعتي الصدر والفخذ بطريقة السلق وجد ان نسبة الفقد فيها كانت (24.6 ، 37.5 و 33.6)% للصدر وعلى التوالي و (19.6 و 30.7 و 27.2) % للفخذ وعلى التوالي . وفي نفس الدراسة وعند مقارنة طريقة الطبخ بالسلق مع طريقة القلي بالدهن كانت نسبة الفقد للحم (طازج او مجمد او مجمد وإذابته) (28.2 ، 40.7 و 64.6) % للحم الصدر وعلى التوالي و (23.7 و 33.7 و 39.2) % للحم الفخذ على التوالي .
            ان كميات كبيرة من العناصر الغذائية سوف تفقد مع السائل الناضح عند اذابة الدجاج المجمد ولهذا فان الطبخ من حالة الانجماد سوف يمنع هذا الفقد بسبب عدم وجود سائل ناضح عند الاذابة . حيث اشارت الدراسات الى ان الديك الرومي (التركي) المطبوخ من حالة الانجماد الكلي او الجزئي سيحتوي على كميات اكبر من فيتامين B6 مقارنةً مع الرومي المطبوخ من حالة الاذابة . وكذلك بينت دراسات اخرى ان اللحم سيحتوي على كميات اكبر من الثايامين والرايبوفلافين (فيتامين B1 و B2) في هذه الحالة .
            بالاضافة الى ذلك فان الطبخ من حالة الانجماد يعتبر اسلم من الناحية الصحية لان هذه ستمنع نمو الاحياء المجهرية التي تتمكن من التكاثر السريع في اثناء الوقت اللازم لاذابة اللحوم المجمدة وخاصةً تلك الاحياء المجهرية المحبة للبرودة والتي يطلق عليها (Psychrophilic Organisms) .
مقارنة بين طرق الطبخ :
            ان طرق الطبخ المختلفة لها تأثيرات متباينة على القيمة الغذائية للحوم الطيور الداجنة وفيما يلي استعراض لتأثير كل طريقة من هذه الطرق على القيمة الغذائية .   
1- طريقة الغلي البطيء بالماء (Boiling or Stewing ) :
لوحظ ان هذه الطريقة تزيد من نسبة الدهن والبروتين ومستوى الطاقة باللحم المطبوخ ولكنها تقلل نسبة الرطوبة والرماد مقارنةً مع نسبها في اللحوم الطازجة وتمتاز هذه الطريقة ايضاً بأنها تقلل نسبة الفاقد اثناء الطبخ (Cooking losses) مقارنةً مع طرق الطبخ الاخرى حيث اشارت الدراسات الى ان نسبة الفقد عند الطبخ بهذه الطريقة تتراوح بين 16-25 % ولكن من عيوب طريقة الغلي بالماء بانها تؤدي الى فقد كمية كبيرة من الفيتامينات الذائبة بالماء والعناصر المعدنية نتيجة لغسلها وانتقالها الى الماء المستخدم بالطبخ ولهذا ينصح بالاستفادة من ماء الطبخ لانه يحتوي على هذه الفيتامينات والعناصر المعدنية وبينت البحوث العلمية ان هذه الطريقة ستؤدي الى فقد حوالي 50% من الرماد الموجود باللحم حيث سيفقد حوالي 45.4 % من الفسفور الموجود فيه و 3.8 % من الحديد وحوالي 40-50 % من الصوديوم والبوتاسيوم والكوبلت والمغنيسيوم . ولوحظ ايضاً وجود انخفاض كبير بنسب الفيتامينات الذائبة بالماء ايضاً حيث سيفقد حوالي 33% من حامض البانتوثنيك الموجود في منطقة الصدر وحوالي 30.5 % من كمية هذا الحامض الموجود في لحوم الافخاذ . وكذلك سيفقد اللحم حوالي 49.8 % من النياسين و 15.5 % من الرايبوفلافين .
            واوضحت الدراسات العلمية ان نسبة الاستبقاء (Retention Percent) للثيامين والرايبوفلافين والنياسين تبلغ 54.5 و 92.7 و 60.8 % على التوالي ، وهذا ما يوضح مقدار الفقد الكبير الذي يحصل بالفيتامينات الذائبة بالماء عند استخدام طريقة الغلي بالماء ولكن ما يعزز قيمة واهمية هذه الطريقة هو ان الماء المستخدم بالغلي والذي يحوي على الفيتامينات والعناصر المعدنية سوف لا يتبذر بل غالباً ما يستهلك مع استهلاك اللحم المطبوخ.
2- طريقة الشوي او التحميص (Roasting method) :
            هذه الطريقة تعتبر من طرق الشوي الجافة والتي قد تؤثر تاثيراً كبيراً على القيمة الغذائية للحم اذا استعملت فيها درجات حرارية عالية . حيث ان نسبة الفقد اثناء الطبخ بهذه الطريقة تبلغ 29% بالنسبة لفروج اللحم الذي يشوى لغاية وصول درجة حرارته الداخلية الى 123.3 ْم وبينت الدراسات العلمية ان طريقة الشوي ستؤدي الى فقد حوالي 10-15 % من كمية الحوامض الدهنية الاساسية (Essential fatty acids) وفيتامين A وذلك نتيجة لارتفاع درجة الحرارة . وكذلك ستنخفض كمية فيتامين B6 بحوالي 18.3 % عند الشوي . وعند ارتفاع درجة الحرارة المستخدمة اثناء الشوي فان ذلك سيؤدي الى فقد 28.9 و 34.3 % من كميات الثيامين الموجودة في لحوم الصدر والافخاذ على التوالي . ولقد اشارت دراسات اخرى الى ان نسبة الاستبقاء للفيتامينات عند شوي اللحم ستبلغ 50 % للثيامين (B1) و80 % للرايبوفلافين (B2) و 80% للنياسين .
            كذلك سيحصل فقد كبير للعناصر المعدنية عند استخدام طريقة الشوي فقد اشارت الدراسات بان لحم الدجاج المشوي سيفقد حوالي 30- 40 % من كمية الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم وحوالي 3 – 12 % من كمية النحاس والخارصين . وان نسبة الفقد بالعناصر المعدنية يمكن خفضها او تقليلها عن طريق استخدام درجة حرارة اقل او تقليل الوقت اللازم للشوي .
            واشارت الدراسات الى ان شوي اللحم على الفحم يؤدي الى انخفاض الفقد اثناء الطبخ مقارنةً بالشوي على شواية كهربائية حيث كانت نسبة الفقد 20.2 % و 29.8 % للطريقتين على التوالي بالاضافة الى تحسين صفات الاستساغة للحم المشوي على الفحم .
3- طريقة القلي بالدهن (Fat Fraying) :
            تمتاز طريقة القلي بالدهن التي تعتبر من الطرق الشائعة لطهي لحوم الدجاج بانها تؤدي الى زيادة نسبة الدهن باللحم على حساب امتصاص كمية كبيرة من الرطوبة الموجودة فيه ولهذا يلاحظ ان نسبة الفقد اثناء الطبخ (Cooking loose) تكون اقل مقارنةً مع طريقة الشوي او الطبخ بالفرن Microwave وتؤدي الى تحسين الطراوة واللون . يبين الجدول رقم (2) ملخصاً لتاثير طرق الطبخ المختلفة على نسبة استبقاء الفيتامينات .
الجدول رقم (2) نسبة استبقاء الفيتامينات (Retention Percent) في لحوم الدجاج المطبوخ بطرق مختلفة
طرق الطبخ
نسبة استبقاء الفيتامينات (%)
الثايامين
النياسين
الرايبوفلافين
حامض البانتوثيك
الغلي بالماء (السلق)
58
60
95
-
القلي
65
70
80
-
الشوي
70
85
85
64
(Microwave)
79.4
93.95
86
-
التدميس
50
65
-
67
الطبخ بالضغط
38
-
86
-
المصدر : Demby and Cunningham  (1980)
 
4- الطبخ بالفرن ذو الموجات القصيرة (Microwave Cooking) :
            تمتاز طريقة الطبخ الاليكتروني او الطبخ بالفرن ذو الموجات القصيرة يانها تؤدي الى خفض نسبة الفقد عند الطبخ لأن الاشعة ستؤدي الى غليان السائل الموجود داخل اللحم وتبخره مباشرةً دون حصول نضح Drip لذلك فان نسبة الفقد بالفيتامينات والعناصر المعدنية اقل مقارنةً مع طرق الطبخ الاخرى . واوضح الباحثين ان نسبة الفقد عند الطبخ للحوم الدجاج الذي طبخ باستخدام ثلاثة طرق للطبخ وهي الشوي والقلي بالدهن و Microwave قد بلغت 21.6 و 40.5 و 23.6 % . ومن هنا يتضح ان نسبة الفقد بهذه الطريقة تعتبر اعلى من طريقة الشوي ولكنها اقل من طريقة القلي بالدهن . ولقد اوضحت الدراسات ايضاً ان طريقة المايكرويف تقلل من حالات التغير بالصيغة الطبيعية للبروتين (Protein Denaturation) مقارنةً مع طريقة الشوي او القلي ولهذا السبب يلاحظ ان نسبة البروتين الموجودة باللحم المطهي بهذه الطريقة اعلى من نسبتها في اللحم المطهي بالطرق الاخرى .
            وبسبب قلة السائل الناضح عند الطبخ بالاشعة الفوق القصيرة لذلك فان نسبة الفقد بالفيتامينات اقل مقارنةً مع نسبة الفقد بالطرق الاخرى . فقد لاحظ الباحثين ان نسبة استبقاء فيتامين B6 عند استخدام هذه الطريقة تبلغ 91.6 % مقارنةً بنسبة الاستبقاء 82.5 % عند استخدام طريقة الشوي والسبب بذلك يرجع الى ان كمية السائل الناضح عند الشوي كانت اكثر بثلاث مرات من كمية السائل الناضح عند الطبخ بالاشعة هذا بالاضافة الى قصر الفترة الزمنية اللازمة للطبخ بهذه الطريقة .
5- طريقة الطهي بالضغط (Pressure Cooking) :
            ان هذه الطريقة السريعة من طرق الطبخ لها تاثير قليل على اللايسين والمثيونين الموجودة باللحم . واشارت نتائج البحوث العلمية الى ان تركيز اللايسين في لحم الديك الرومي المطبوخ بالضغط وبالتدميس (Braising) كان متساوياً . ولكن تركيز الدهن باللحم سوف ينخفض عند الطبخ بالضغط .
            وكذلك فان الضغط العالي المستخدم بالطبخ له تاثير على نسبة استبقاء الثايامين (فيتامين B1) والرايبوفلافين (B2) حيث كانت نسبة الاستبقاء للثيامين والرايبوفلافين 38 % و 86 % على التوالي . وتعتبر نسبة الاستبقاء للثايامين اقل من النسب الاخرى عند استخدام طرق الطبخ المختلفة . وبصورة عامة فان تأثير هذه الطريقة على الفيتامينات الذائبة بالماء والعناصر المعدنية مشابهة لتأثير طريقة الغلي بالماء (Stewing or Boiling) ومع ذلك فان تقليل الفترة الزمنية للطبخ له تأثير جوهري في تقليل هذه الخسائر بالعناصر الغذائية . وعلى العموم فان هذه الطريقة تعتبر فعالة جداً في تطرية لحوم الطيور الداجنة المتقدمة بالعمر . ويبين الجدول (3) الوقت المستغرق لطبخ انواع الدجاج .
جدول (3) الوقت المستغرق لطبخ انواع الدجاج
نوع الدجاج
وزنه
Roasting
التحميص بحرارة 350 ْف
Simmering
(الطهي ببطء بالماء)
Grilling
(الشوي)
دجاجة كاملة صغيرة او Fryer
3-4 باوند
 1.15 – 1.30  ساعة
60-75 دقيقة
60-75 دقيقة
دجاجة كاملة Roasting hen
5-7 باوند
2 –  2.15 ساعة
1.45 – 2 ساعة
18-25 (دقيقة /باوند)
دجاجة كاملة Capon
4-8 باوند
2 – 3 ساعة
غير ملائمة
15 – 20 (دقيقة /باوند)
دجاجة كاملة Cornish hen
18-24
(OZ.)
50 – 60 دقيقة
35 – 40 دقيقة
45 – 55 دقيقة
صدر بالعظم
6-8
(OZ.)
30 – 40 دقيقة
35 – 45 دقيقة
10 – 15 (دقيقة/جهة)
صدر بدون عظم
4
(Ounces )
20 – 30 دقيقة
25 – 30 دقيقة
6 – 8 (دقيقة /جهة)
الأرجل او الفخذ
4-8
(OZ.)
40 – 50 دقيقة
40 – 50 دقيقة
10 – 15 (دقيقة /جهة)
عصا الطبال
4
(Ounces)
35 – 45 دقيقة
40 – 50 دقيقة
8 – 12 (دقيقة /جهة)
الأجنحة
2-3
(. OZ)
30 – 40 دقيقة
35 – 45 دقيقة
8 – 12 (دقيقة /جهة)
المصدر : USDA (2006)
 اتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم، أنا في إنتظار ردودكم
شكرا
الرد


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف