تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

تربية الدواجن

#1
مشروع تربية الدواجن 

تعتبر تربية الدواجن صناعة لها أهميتها وتأثيرها في الاقتصاد الوطني وتلعب دوراً أساسياً في تأمين البروتين الحيواني من لحم وبيض ذي القيمة الغذائية العالية وبأسعار مقبولة إذا ما قورنت بأسعار اللحم والمشتقات الحيوانية الأخرى. ولقد حدث خللاً واضحاً بين تقدم صناعة الدواجن وكمية ونوعية الخدمات من قبل الصحة الحيوانية للمربين حقلياً ومخبرياً. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن غالبية المربين لدينا لايعيرون الأهمية اللازمة للشروط الصحية للتربية من تأمين السكن الجيد للطيور والتقيد بشروط التربية والوقاية العامة من الأمراض وهذا يعود في نظرنا إلى الفقر الثقافي والفني لدى بعضهم ولرغبتهم في الحصول على الربح بأسرع وقت وبأقل تكلفة. لاشك أن هذا الهدف هو غاية القطاعين العام والخاص وله تأثيره الإيجابي على الاقتصاد الوطني وعلى المستهلكين. ولكنه انعكس سلباً على صناعة الدواجن لأن المربين الكبار والصغار لايعتمدون على خدمة وخبرة الفنيين من مهندسين زراعيين مختصين بالتربية ومن أطباء بيطريين مما أدى إلى انتشار العديد من أمراض الدواجن وبشكل خاص تلك التي تسبب خسارة اقتصادية كبيرة لصناعة الدواجن ويمكن أن تزداد هذه الخسارة في المستقبل إذا لم يتم التقيد بتأمين العلف الجيد والمتوازن بالبروتين والطاقة والفيتامينات والأملاح المعدنية من جهة وبتأمين الخدمات الفنية والبيطرية من مراقبة الأمهات وإجراء الاختبارات الدورية فيها ومراقبة المفاقس ومذابح الدواجن وكذلك المداجن بنوعيها من جهة ثانية. ورغم تلك المشكلات فإنه مع إزدياد الطلب على منتجات الدجاج من لحم وبيض، أدى ذلك إلى تطور تلك الصناعة والاهتمام بها ،فبدل من الخدمة اليدوية للدواجن، أصبحت هناك الحظائر الألية التي تكيف المكان بشكل أتوماتيكيا ليتناسب مع الترية السليمة للدواجن. والتطور الكبير في تلك الصناعة شجع الشركات على تطوير أنواع الدجاج التي تقدمها وتحسين صفاتها الوراثية، ما يوفر أوازن أكبر ووفترة تربية أقل والذى يعمل على تقليل التكاليف وزيادة الربحية بالنسبة للمربى، وكذا أفضلية في الوزن والسعر بالنسبة للمستهلك. ولكى نعلم الطفرات الفعلية التي حدثت لتلك الصناعة ولأنواع الدجاج فعلينا معرفة الأنواع والسلالات الأصلية.

[صورة مرفقة: %25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AF%25D9%2588...9%2586.jpg]

تعريف الدواجن:
والدواجن هي الحيوانات الزراعية صغيرة الحجم سريعة الدورة الإنتاجية ويربيها الإنسان في أماكن محدودة ليستفيد منها باللحم والبيض.[1] وترجع أهمية الدواجن إلى أنها من أعلى المنتجات التي لها قيمة غذائية سواء في البيض أو اللحم، حيث يوفر اللحم كمية عالية من البروتين مع إنخفاض في نسبة الدهون، أما البيض فهو مصدر للبروتينات والأملاح والفيتامينات.بالإضافة إلى تحويل المواد الغير صالحة للاستخدام في التغذية الآدمية لمواد صالحة تدخل في صناعة اعلاف الدواجن وتوفر مصدرا للحوم مثل مخلفات صناعة الزيوت، والمسالخ. كما أن سرعة الدورة الإنتاجية وخاصة في الدجاج اللاحم رخص منتجات الدواجن مقارنة بمنتجات الماشية. هي أيضا سهلة الهضم ،كما يسهل توافرها وتربيتها. كما أن صناعة الدواجن عموما يعمل بها جزء كبير من الأشخاص (أطباء بيطريين، مهندسين زراعيين، مربيين، تجار، وسطاء، مصانع للأعلاف، شركات أدوية).

أنواع الدّواجن:
 توجدُ مجموعةٌ من الأنواع التي تُقسمُ لها طيور الدّواجن، وهي:[١] 
الدّجاج الريفيّ: هو الدّجاج الذي يُربَّى في المزارع، ويُطلَقُ عليه أيضاً مُسمّى الدّجاج البلديّ، وينتشرُ بشكلٍ كبير في كافّةِ الدّول العربيّة، وتهتمُ العديدُ من العائلات الريفيّة في القُرى والمزارع المُتخصّصة في الدّواجن بتربية الدّجاج البلديّ، والذي يُشكّلُ لهم مَصدراً من مصادر الطّعام والدّخل، حيثُ إنّ البيضَ الذي يُنتجهُ هذا النّوع من الدّجاج يُعتَبرُ من أشهر أنواع بيض المائدة، والذي يُقدّمُ مع وجبات الطّعام. 
الدّجاج الأمريكيّ: من أنواع الدّواجن مُتوسّطة الحجم التي تتميّزُ بلون جلدها الأصفر، يضعُ الدّجاج الأمريكيّ بيضاً ذا لونٍ بُني. تطوّرتْ العديد من أنواع هذا الدّجاج في القرن العشرين للميلاد؛ بسبب الاستعانة بنظامِ التّهجين بينها وبين الدّجاج الآسيويّ والإنجليزيّ، ممّا أدّى إلى إنتاجِ العديد من عائلات الدّجاج الأمريكيّ الجديدة. 
الدّجاج الآسيويّ: من الدّواجن كبيرة الحجم، والتي يُغطّي الرّيش قدميها، ويتكوّنُ من ثلاث سُلالاتٍ؛ وهي: لانجشان، وبراهما، وكوشين، ويضعُ بيضاً ذا قشرةٍ بُنيّة. 
الدّجاج الإنجليزيّ: من أنواع الدّواجن التي تم تطويرها من أجل إنتاجِ أنواعٍ جديدةٍ تتميّزُ بجودةِ لحومها وبيضها، وتُعتَبرُ جميع سُلالات الدّجاج الإنجليزيّ ذات جلودٍ بيضاء، ويضعُ هذا النّوع من الدواجن بيضاً ذا قشرةٍ بيضاء.

مشروع تربية الدّواجن :
يُصنّف مشروع تربية الدّواجن مِنْ المشاريع التي تُحقّقُ أرباحاً ماليّةً مُستمرّةً؛ نظراً لكثرةِ الطّلب على الدّواجن ومُنتجاتها في الأسواقِ المَحليّة والعالميّة، وتُعتبرُ مزارعُ الدّجاج من المزارع المُنتجة بشكلٍ دائم؛ بسبب زيادةِ الاستهلاك من مُنتجاتها يوميّاً، كما أنّ المشروعات المُعتَمِدة على تربية الدّواجن تُصنّفُ كواحدةٍ من المشاريع التجاريّة النّاجحة؛ لأنّها تعتمدُ على مجموعةٍ من العمليّات التي تُساهمُ في تطوّرِ إنتاج الدّواجن، والزّيادة من كميّتها مع مرور الوقت، ممّا يُؤدّي إلى نجاحِ المشروع في تحقيق هدفه، وخصوصاً مع الطّلب المُستمرّ على مُنتجاتِ مزارع الدّواجن من خلال الطّلبات الفرديّة، أو التي تعتمدُ على صفقاتٍ تجاريّة بين مُرَبّي الدّواجن، والمَحلّات التجاريّة المُتوسّطة والكبيرة التي تعتمدُ على بيع كافّة مُنتجات هذه المزارع.[٢]

مراحل إنشاء مشروع تربية الدواجن:
 يعتمدُ إنشاء مشروع تربية الدّواجن على المراحل الآتية: 
قبل إنشاء المشروع يجبُ قبل البدء بإنشاء مشروع تربية الدّواجن الحرصُ على توفير مجموعةٍ من الأمور المُهمّة، وهي:
 مواصفات مزرعة الدّواجن: هي عبارةٌ عن مجموعةٍ من المُواصفات والخصائص التي يجبُ أن تتميّزَ بها مزرعةُ الدّواجن حتّى تُصبح جاهزةً للبدء الفعليّ في تنفيذِ المشروع الخاصّ بها، وتشملُ هذه المواصفات على توفير مصدرٍ للمياه والضّوء بشكلٍ دائم، وأماكنَ لتجميعِ الأعلاف مع مُراعاة سهولة وصول جميع الدّواجن لها، كما يجبُ أن تتميّزَ المزرعة بتهويةٍ كافيةٍ.
 تجهيز المزرعة: هو القيام باختيار مبنى المزرعة المُناسبة لتطبيق المَشروع ضمنها، ويُفضّلُ أن تتناسبَ مساحته مع أعداد الدّواجن التي سوف تُستَخدمُ في بدايةِ المشروع، مع الحرص على تخصيص مساحةٍ إضافيّة عند الحاجة إلى تطويرِ المشروع مُستقبلاً، وأيضاً يجبُ توفير أماكنَ لتخزينِ الأعلاف والأدوات التي تُساعدُ في المحافظةِ على سير عمل المشروع بنجاح.

تنفيذ المشروع:
 عند تنفيذ مشروع تربية الدّواجن يجبُ التأكّدُ من توفير كافّة المُتطلّبات الخاصّة به، وهي:
 شراء الدّواجن: هي المرحلةُ الأولى من مراحل تنفيذ مشروع تربية الدّواجن، فيجبُ القيام بشراء مجموعةٍ من الدّواجن المُناسبة، والتي تتوافقُ مع المعايير الصحيّة والطبيّة التي تسمح في تربيتها ضمن الظّروف الخاصّة بالمزرعة، ويجبُ الحرصُ على التأكّد يوميّاً من سلامة الدّواجن وخلوّها من الأمراض، وخصوصاً الفراخ الصّغيرة التي تفقسُ من البيض حديثاً.
 مُتابعة المخازن: هي المرحلة الثّانية التي تعتمدُ على التأكّد من توافق البيئة الداخليّة والخارجيّة للمخازنِ المُخصّصة لتخزين البيض والأعلاف مع الشّروط الصحيّة؛ إذ يجبُ مُتابعة شكل وحجم البيض عند الحصول عليه، وبعد تخزينه لفترةٍ زمنيّةٍ مُعيّنةٍ ممّا يُساهمُ في المحافظةِ عليه من التّلَف.
 التّعامل مع التُجّار: هي المرحلة الثّالثة من مراحل تنفيذ المشروع والتي تعتمدُ على تطبيقِ تعاونٍ فعّال، وتعاملٍ مُستمرٍّ بين صاحب المشروع والتُجّار، وكلّما كان عدد التُجّار الذين يحصلون على مُنتجات المزرعة كبيراً، ساهم ذلك في زيادةِ أرباحها وتطوير عملها.

صعوبات تواجه تربية الدّواجن:
 تواجهُ الأشخاص الذين يُجرّبون تربية الدّواجن للمرةِ الأولى مجموعةٌ مِن الصّعوبات من أهمّها:
 قلّة الخبرة في التّعامل مع الأمراض الفيروسيّة والبكتيريّة التي تُصيبُ الدّواجن، ممّا يُؤدّي إلى نفوقِ أعدادٍ كبيرةٍ منها؛ بسبب غياب الرّعاية الطبيّة المُناسبة لها.
 عدم استخدام نوع العلف المُناسب للدّواجن؛ فقد يُؤدّي استخدامُ نوع علفٍ غير مناسبٍ أو لا يُقدّمُ أيّ فوائدَ غذائيّةٍ للدّواجن إلى ضعفٍ في حجمها، والذي قد ينتجُ عنه موتها. 
إهمال الصّيانة الدّائمة للأماكن التي يحصلُ منها الدّجاج على العلف والمياه، ممّا يُؤدّي إلى تلفها كُليّاً، وعدم الاستفادةِ منها في تقديم الغذاء المُناسب للدّواجن. 
عدم مُتابعة صيانة المُولِّد الكهربائيّ في المزرعة، أو عدم استخدام مولِّدٍ ضمن تجهيزاتها، ممّا ينتجُ عنه نفوقٌ في الدّواجن بسبب عدم حصولها على الإضاءة الكهربائيّة المُناسبة.

 اتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم، أنا في إنتظار ردودكم
شكرا
الرد


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف