تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

جيغيفارا ( تشي جيفارا)

#1
جيفارا إرنستو تشي جيفارا (Che Guevara)

أو ما يُعرف أيضاً باسم تشي جيفارا، أو التشي، هو رجل ثوري كوبي ماركسي ولد في الأرجنتين، حيث يعتبر طبيباً وكاتباً، وقائداً عسكرياً، وزعيم حرب العصابات، ورجل دولة ذا شهرة عالمية، كما أنه يعتبر أهم شخصية رئيسية في الثورة الكوبية، وتعتبر صورته رمزاً من رموز النضال في العالم، وفي هذا المقال سنتحدث عن قصة حياة جيفارا.

هو أحد أشهر الثّوار اليساريين، ولد في الأرجنتين لعائلة من الطّبقة المتوسطة في 14 حزيران/يونيو 1928م، كان والده ذا أصولٍ إيرلنديّة، وأم ذات أصول إسبانيّة. وقد أصيب جيفارا في صغره بالرّبو، واستمرّ معه هذا المرض طوال حياته. تخرّج جيفارا في عام 1953م من كليّة الطّب في جامعة بيونس آيرس في الأرجنتين، وشارك في العديد من الثورات، وحروب التّحرير ضد الاستعمار والظّلم، وقد ترك أثراً طيّباً في الكثير من البلدان الّتي زارها، وصوره منتشرةً في كل مكانٍ، فنجدها في مكاتب المثقفين، وعلى القمصان والقلائد.

[صورة مرفقة: %25D8%25A3%25D9%2582%25D9%2588%25D8%25A7...8%25A9.jpg]

النشأة :
ولد إرنستو تشي غيفارا (Che Guevara) من أم اسمها سيليا دي لا سيرنا وأب اسمه إرنستو غيفارا لينش يوم 14 يونيو 1928 م في روساريو في الأرجنتين، وهو الأكبر بين خمسة أطفال في عائلة من أصول إيرلندية وإسبانية باسكية.يظهر اسمه القانوني (إرنستو تشي غيفارا) نسبة إلى ألقاب والديه في بعض الأحيان مع إضافة دي لا سيرنا أو لينش له. في إسقاط الضوء على طبيعة تشي "غير المستقرة" ذكر والده أن "أول شيء يمكن أن نلاحظه هو أن ابني يجرى في عروقه دماء المتمردين الأيرلنديين." في وقت مبكر جدا من الحياة، نمى أرنستيتو - كما كان يسمى غيفارا حينذاك - شعور التعاطف مع "الفقراء".بحكم نشأته في أسرة ذات الميول اليسارية كان غيفارا يتعامل مع طائفة واسعة من وجهات النظر السياسية. حتى في الوقت الذي كان فيه صبيا كان والده مؤيدا قويا للجمهوريين من الحرب الأهلية الإسبانية وغالبا ما استضاف العديد من اللقاءات بين قدامى المحاربين في منزله.
بالرغم من المعاناة من نوبات الربو الحادة التي كان يعانى منها غيفارا طوال حياته، إلا أنه برع كرياضي وتمتع بالسباحة ولعب كرة القدم والجولف والرماية، بل أصبح أيضا يقود الدرجات ولا يعرف الكلل ولا الملل. كان لاعبا متعطشا في الرغبي ويلعب في خط النصف في فريق النادي الجامعي لبوينس آيرس. أثناء لعبه للرغبي، اكتسب لقب "فوزر" اختصارا "لفوريبوندو" - التي تعني بالعربية المشتعل - واسم عائلة والدته دي لا سيرنا، لأسلوبه العدواني في اللعب. لقبوه زملاؤه في المدرسة أيضا "تشانكو" - التي تعني بالعربية الخنزير - لأنه نادرا ما كان يستحم، وكان يرتدى بفخر قميص "الأسبوع".

الثورة على باتيستا :
توطدت العلاقة بينهما، وخططا لتحرير كوبا من حكم الدكتاتور باتيستا، حيث انطلقا ومعهما ثمانون ثائراً على متن سفينة متجهين إلى شواطئ كوبا، وفي ذلك الوقت عُرف جيفارا بالتشي أو الصديق، واكتشفت القوات التابعة لباتيستا أمرهم، وهاجمتهم، فلم تترك منهم إلا عشرين ثائراً صعدوا على جبال السيرامايسترا، وأقنعوا الفلاحين والفقراء بضرورة قيامهم بثورة، الأمر الذي أمّن لهم حماية، وساعدهم على تسجيل انتصارات لهم على جيش باتيستا، وهناك أعلنوا عن نجاح الثورة، والقضاء على حكم باتيستا. تقلّد جيفارا حينها منصب وزير الثورة، وزار العديد من البلدان، والتقى بعدة قادة سياسيين؛ ومن أهمهم: جمال عبد الناصر، ونهرو، وتيتو، وسوكارلو، وفيما بعد شغل منصب وزير للصناعة، وكذلك وزير ورئيس للمصرف المركزي، وكان بمثابة الرجل الثاني في الدولة بعد فيديل كاستروا، وكان يؤمن بضرورة إعادة هيكلية النظام الاقتصادي لكوبا، وكذلك فتح المصانع المختلفة؛ بهدف سد احتياجات كوبا، وعدم لجوئها وخضوعها للدول الإمبريالية، وفي عام 1965م قرّر جيفارا أن يتخد من الكونغو طريقاً آخر له بهدف تكرار التجربة الكوبية الناجحة، إلا أنه قُبض عليه في بوليفيا، ثم أُعدم.

أدوار جيفارا الحكوميّة :
بعد مشاركة جيفارا (Che Guevara) في الثّورة الكوبية ونجاحها، عهد إليه فيدل كاسترو مجموعة من المناصب الحكوميّة المهمّة، فكان رئيساً للبنك المركزي، ومنظّماً للميليشيات العسكريّة الثّوريّة، ومسؤولاً عن التّخطيط، ووزيراً للصّناعة، وكذلك مندوباً لكوبا لدى الهيئات الدّوليّة الكبرى. وضع جيفارا من خلال المناصب الّتي شغلها نظاماً اقتصاديّاً جديداً لكوبا، وذلك حتّى لا تخضع كوبا للهيمنة الإمبرياليّة، فقام بإنشاء المصانع، وتصدّى لتدخلات أمريكا في الشّأن الكوبي، وعمل على تأميم كافّة مصالح الدّولة الكوبيّة، إلا أنّ هذه الخطوة أزعجت الولايات المتّحدة الأمريكيّة فزادت من حصارها التّجاري والاقتصادي على كوبا. دعم جيفارا المشاريع المُمَكننة والصّناعيّة، وكان رافضاً لسياسة المحصول الواحد؛ حيث كان 75% من دخل كوبا الأقتصادي أساسه زراعة قصب السّكر، ورفض القروض الرّوسيّة وفوائدها، ومنح القروض الخالية من الفوائد للمشاريع الوطنيّة والمشاريع التّنمويّة، وقد كان محبّاً للعمل فظهر هذا الحب في ممارسته للعمل في المزارع والمناجم في أيام عطلته، ولم يشأ جيفارا الاستمرار في العمل بتلك المناصب الّتي أوكلت إليه، فآثر ترك منصبه كوزير للصّناعة واتّجه إلى بوليفيا لمحاربة الاستعمار والظّلم فيها.

أجمل ما كتبه المناضل تشي جيفارا (Che Guevara) :

• سأل ضابط ال CIA تشي جيفارا قبل إعدامه : إلى متى ستبقى تقاتل بعد أن كنت في فنزويلا والمكسيك وأنغولا والجزائر وكوبا .. إلى متى ؟ فأجاب جيفارا : إلى أن يتمكن أطفال العالم من أن يشربوا كوباً من الحليب كل صباح
• الأنبياء كلهم فقراء مثلنا … راع و حداد و نجار و بائع … لكن الأثرياء اختطفوا أديانهم و حوّلوها إلى مجرد طقوس، لامتصاص غضب المقهورين
• “لا يتم استبدال القادة القساة إلا ليأتي قادة يتحولون إلى قساة.”
• “لا أكترث إذا سقطت طالما هناك شخص آخر سيلتقط بندقيتي ويواصل الإطلاق من بعدي.”
• “الثورة يصنعها الشرفاء، ويرثها ويستغلها الأوغاد.”
• “عندما تقرر إعدامه قال لمن بعث لتنفيذ الحكم : أعلم أنك هنا لتقتلني. صوب أيها الجبان، فكل ما ستفعله هو أن تقتل رجلاً.”
• “سيدعوني الكثيرون بالمغامر – وذلك أنا، لكنني واحد من مختلف الأنواع: واحد من اولئك الذي يخاطرون بجلدهم ليبرهن تفاهاته.”
• “الصمت جدال دائر بطريقة أخرى.”
• “لا أعرف حدوداً، فالعالم بأسره وطني.”
• “الثورة ليست بتفاحة تسقط عندما تنضج. عليك أن تجبرها على السقوط.”
• “في أي وقت قد يفاجئنا الموت، لنرحب به حتى لو وصل نداء معركتنا إلى أذن واحدة ويد امتدت لتأخذ بيدنا.”
• “الثوار يملأون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء.”
• “كنت أتصور أن الحزن يمكن أن يكون صديقاً لكنني لم اتصور أنه يمكن أن يكون وطناً نسكنه ونتكلم لغته ونحمل جنسيته.”
• “أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه الى كل مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو موطني.”
• “لن يكون لدينا ما نحيا من أجله, إلا إذا كنا على استعداد للموت من أجله .. يجب أن نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن.”
• “نادرون أولئك الأبطال العالميون الذين لا تقف شهرتهم وشعبيتهم عند حدود بلادهم أو مجتمعاتهم الضيقة، بل تمتد وتتجاوز كافة الحدود والمسافات لتصل إلى جميع أركان الأرض وزواياها.”
• “إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني.”
• “ماذا يفيد المجتمع إذا ربح الأموال وخسر الانسان؟”
• “أنا لست محرِّرا، فالمحررون لا وجود لهم، بل الشعوب وحدها هي من تحرر نفسها.”
• “إن الطريق مظلم وحالك، فإذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق؟”
• “كن واقعياً واطلب المستحيل.”
• عندما تشعر انك على وجه الاستسلام , فكر في أولئك الذين يتمنون رؤيتك فاشل”
• لن يكون لدينا ما نحيا من أجله إذا لم نكن على استعداد أن نموت من أجله.
• أؤمن بأن النضال هو الحل الوحيد لأولئك الناس الذين يقاتلون لتحرير أنفسهم
• الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن
• إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني.
• لا تدس سنابل القمح لكي تقطف شقائق النعمان.
• علموا أولادكم أن الأنثى هي الرفيقة هي الوطن هي الحياة .
• لا يزال الأغبياء يتصورون أن الثورة قابلة للهزيمة .
• خير لنا أن نموت ونحن واقفين مرفوعي الرأس من أن نموت ونحن راكعين .
• أينما وجد الظلم فذاك هو وطني .
• عزيزتي تمسكي بخيط العنكبوت ولا تستسلمي (من رسالة إلى زوجته إلييدا) .
• إنّ الثورة تتجمّد، والثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون على الكراسي ويبدأون بناء ما ناضلت من أجله الثورة .
• هذا هو التناقض المأساوي في الثورة: من تناضل وتكافح وتحارب من أجل هدف معيّن، وحين تبلغه، وتحقّقه، تتوقّف الثورة وتتجمّد في القوالب .
• إنّني أؤمن بأنَّ النضال المسلّح هو الطريق الوحيد أمام الشعوب الساعية إلى التحرّر، ويعتبرني الكثيرون مغامراً . 
• لا تُحمل الثورة في الشّفاه ليثرثر عنها، بل في القلوب من أجل الشّهادة من أجلها. 
• لا يهمني متى وأين سأموت، لكن يهمني أن يبقى الثوار منتصبين، يملؤون الأرض ضجيجاً، كي لا ينام العالم بكل ثقله فوق أجساد البائسين والفقراء والمظلومين. 
• أنا لست محرّراً، المحرّرون لا وجود لهم، فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها. 
• أؤمن بأنّ النضال هو الحل الوحيد لأولئك الناس الذين يقاتلون لتحرير أنفسهم. 
• أحلامي لا تعرف حدوداً، كل بلاد العالم وطني، وكل قلوب الناس جنسيتي، فلتسقطوا عني جواز السّفر. 
• إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدّنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني. 
• إنّ حبّي الحقيقي الذي يرويني هو الشّعلة التي تحترق داخل الملايين من بائسي العالم المحرومين، شعلة البحث عن الحرية والحق والعدالة. 
• إذا فرضت على الإنسان ظروف غير إنسانية ولم يتمرد سيفقد إنسانيته شيئاً فشيئاً. 
• إنّ أبشع استغلال للإنسان هو استغلاله باسم الدّين، لذلك يجب محاربة المشعوذين والدّجالين حتى يعلم الجميع أنّ كرامة الإنسان هي الخط الأحمر الذي دونه الموت. 
• أتدري كيف أتمنى أن أموت؟ كما تمنّى بطل قصة جاك لندن؛ إمّا أن ينتصر أو يموت، وكثيرون سقطوا في طريق النّصر الطويل. 
• عند الحاجة نموت من أجل الثورة، ولكن من الأفضل أن نعيش من أجلها. 
• الدموع لا تسترد المفقودين ولا الضّائعين ولا تجترح المعجزات، كل دموع الأرض لا تستطيع أن تحمل زورقاً صغيراً يتسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود. 
• إنّ من يعتقد أنّ نجم الثورة قد أفل فإنّه إمّا أن يكون خائناً أو متساقطاً أو جباناً، فالثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسّنديان، عميقة كحبنا الوحشيّ للوطن.

وفاة جيفارا:
كانت وفاة جيفارا في بوليفيا حيث شارك في الثّورات فيها عام 1967م ضد الجيش البوليفي، وقد كان هنالك العديد من الأسباب الّتي أدّت إلى ضعف الثّوار في بوليفيا، نذكر منها: 
• عدم دعم الثّوار من قبل السّكان الأصليين لبوليفيا. 
• الحزب الشيّوعي البوليفي تخلّى عن الدّعم الّذي كان يقدمه للثوار.
• الظّروف البيئيّة والجغرافيّة الصّعبة الّتي أدّت إلى وفاة الكثير من الثّوار.
• قلّة المعلومات الّتي يمتلكها الثّوار عن البيئة المحيطة بهم. 
• خيانة بعض المتخاذلين من الثّوار، والتحاقهم بالجيش البوليفي، وإفشاء أسرار الثّوار لهم. 
• قوّة الهجمات الّتي تعرّض لها الثّوار المدعومة من قبل القوات الأمريكيّة وأجهزة مخابراته.
• قلّة أعداد المتطوعين للقتال في الثّورة .
• قلّة الدّعم اللوجستي للثوار.  

كل هذه الأسباب الّتي ذكرناها سهّلت على الجيش البوليفي مطاردة جيفارا التي استمرّت عند وديان بوليفيا إلى أن انتهت بإصابته في ساقه، وعلى الرّغم من هذه الإصابة إلّا أنّه بقي مقاوماً لآخر لحظة، وتمّ إعدامه في اليوم التّالي من اعتقاله في التاسع من أكتوبر من عام 1967م، وانتهت بذلك قصة الفدائي الثّائر جيفار الّذي علّم النّاس كيف تكون مقاومة الظّلم والاستبداد. 





الرد


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف