تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

حصريا شعر الحب و قصائد الحب ( نزار القباني )

#1
شعر و قصائد عن الحب 

[صورة مرفقة: Sans%2Btitre.png]

كتاب الحب ، محاولة لكتابة القصيدة العربية عن الحب بشكل جديد و حصري ، و إلباسها ثوبا عصريا و مريحا و عمليا ، بعد أن أرهق جسد القصيدة العربية طوال العصور بأثواب مفرطة في طولها و اتساعها و رداءة قصتها . 

و لواقع أن القطاع الأكبر من شعرنا العربي التقليدي استهلك من القماش اللغوي ما يكفي لكساء كل سكان الصين ... هذا التبذير في استعمال اللغة إلى درجة الإنتهاك ، جعل قصائدنا كعباءاتنا لا يسكن فيها جسد صاحبها فحسب ، و إنما جسد القبيلة كلها .
و يا طالما بحثت منذ أن بدأت في كتابة الشعر ، عن معادلة شعرية يكون فيها اللابس و المبوس قطعة واحدة ليس فيها نتوءات ، ولا حواشي . ولا زوائد بلاغية متهدلة . 
كنت دائما ألحم بشعر عربي تكون فيه مساحة الكلمة بمساحة الانفعال ، و حجم الصوت الشعري بحجم فم الشاعر ... و بحجم هواجسه . كنت أؤمن أن الشعر لمط صوته بطريقة مسرحية ، و مد انفعاله على سطح أوسع يخرجه من حديقة الشعر و يدخله في سراديب الثرثرة الشعرية . 
الثرثرة الشعرية هي فجيعة شعرنا العربي ... و نظرة واحدة إلى أهرامات القصائد العربية القديمة توضح لنا أننا تكملنا أكثر من اللازم ... 
الشعر هو خلاصة الخلاصة ... كما قلت . لذلك كان أعظم الشعراء هم اولئك الذين كتبوا بيت شعر واحدا ... و ماتوا بعد كتابته مباشرة ... ليس من وظيفة الشعر أن يشرح كل شيء و بكلمة أدق ...أن يقتل كل شيء ... الشرح الطويل عمل من أعمال الببفاوات ، و العجائز ، و نشرات الأخبار ... وظيفة الشعر هي ان يعطيك بطاقة سفر ... دون أن يتدخل في تفاصيل الرحلة ، و مواعيد القطارات التي ستركبها ، و أسماء الفنادق التي ستنزل فيها ... ظيفة الشعر هي أن يضع أمامك الزجاجة و الكاس ... ويتركك تسكر على طريقتك ... 
وظيفة الشعر ان يضع في إصبعك خاتم سليمان ... وعليك أنت أن تستحضر المارد ... و تطلب منه ما تريد من لبن و عسل و حوريات ... اللعبة الشعرية لعبة إشارات ضوئية ، و اللاعب الكبير فيها هو الذي يحتفظ بالقدرة على الصمت و يعرف نتى يلقي ورقة الدهشة . 
الكلام الكثير على طاولة الشعر ... كالكلام الكثير على طاولة القمار ... لا يجلب سوى الخراب . 
الكلام الكثير فيه مقتلنا ... هذا شيء معروف . و معروف أيضا ، ان القصائد الأكثر فشلا في تاريخنا الشعري هي القصائد التي تحولت الى نوع من الجرائد اليومية ... إلى نوع من أجهزة الإعلام . هي القصائد التي تعطل جهاز الرقابة الداخلية فيها . 

في هذا الكتاب تؤدي اللقطة الشعرية عمل جهاز الإضاءة في كاميرا التصوير و يصب الشعر إضاءة شريعة عمرها ثانية أو جزء من أجزاء الثانية ، اللفظة الشعرية هنا برق و رف جفن و التماعة سيف ، انها طيران عصفور ... 
دون اطالة نترككم مع تحميل الكتاب : حمل من لا يمكنك مشاهدة هذا الرابط حتى تقوم ب : التسجيل أو الدخول
 اتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم، أنا في إنتظار ردودكم
شكرا
الرد


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف