تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

كيف أبدأ التسويق ؟

#1
من أين يبدأ التسويق ؟ 

[صورة مرفقة: %25D9%2583%25D9%258A%25D9%2581%2B%25D8%2...8%259F.jpg]

يبدأ التسويق من خلال وضع مفهوم شامل و واضح لهدف الشركة و الغرض من تأسيسها : ما هي أهداف الشركة ، من هم عملاؤها ؟ و كيف تنوى الشركة أن تحقق الهدف و الغرض من إنشائها ؟ هذه الأهداف يجب أن تكون مكتوبة بلغة بسيطة جدا ، سهلة الفهم من عامة الناس و الأهم أن يكون جميع العاملين في الشركة على علم و دراية بهذه الأهداف . 

معرفة جميع العاملين بأهداف الشركة يعني أن الجميع على دراية بالتالي : 
- من هم هملاء الشركة .
- ما هي احتياجات و رغبات العملاء ( لاحظ أن الاحتياج مختلف عن الرغبة ) . 
- كيف يمكن للشركة أن تلبي حاجات و رغبات هؤلاء العملاء أفضل من منافسيها . 
- كيف يمكن للشركة أن تلبي حاجات و رغبات العملاء بشكل يحقق لها الأرباح التي تريد الشركة أن تحققها . 

في كتابة عشر خطايا تسويقية ، ذكر عبقري التسويق فيليب كوتلر ان قرابة 75% من المنتجات و الخدمات و الشركات الجديدة تفشل ، رغم بذل جهود كبيرة في أبحاث التسويق و التطوير و الاختبار و التحليل ، هذا الفشل مرده التسويق ، على أن هذه الجملة الاخيرة تحتاج إلى تفسير طويل ، كما يلي : 
وظيفة التسويق هي قيادة كل أشكال نشاط الشركة ، و وظيفة المسوق / مسئول التسويق هي البحث عن فرص تجارية جديدة لشركته ، ثم يطبق تحليلا يسميه كوتلر : STP أو اختصار الكلمات الثلاثة Segmentation Targeting Positioning , والذي يهدف في المقام الأول إلى وضع النشاط السليم للشركة في المكان السليم في السوق ، ثم يتبعه تطبيق المزيج التسويقي ( سنتحدث عنه في الفصل التالي ) .

أي أن التسويق هو بداية ، و يمضي بلا نهاية ، فالتسويق يحدد للشركة أي سوق تدخله و أي سلعة تبيعها ، و التسويق يشرف على كل نواحي نشاط الشركة و يوجهه و يصوبه إذا خرج عن الخط المرسوم له ، لكن لفعل كل ذلك ، يجب أولا أن نفهم السوق على وجه الصحيح ، عبر تحليل STP و هو ببساطة كما يلي : 

تقسيم السوق Segmentation : 
لديك سوق كبير جدا ، هذا السوق مكون من عدة أقسام و مجموعات ، يجب تحديدها و تقسيمها ، بهدف العثور على مجالات يمكن أن تجلب أرباحا وفيرة للشركة ، يمكن تقسيم السوق بناء على طرق ثلاثة : 
1- الأساس الديمغرافي ( السن ، النوع ، الدخل ، التعليم ، الوظيفة ... ) و هو الأساس التقليدي السهل ، لكن يعيبه عدم اتفاق أفراد العينة ذاتها على رغبات أو حاجات واحدة ، فشركة لوريال لمستحضرات التجميل ستقول أنها تستهدف النساء من سن 35 إلى 50 لمنتجها الخاص بازالة تجاعيد البشرة . 
2- التقسيم على أساس الحاجات ( Needs ) : مثل النسوة التي تريد توفير وقت التسوق ، هذه الشريحة سترغب في الشراء عبر الهاتف أو عبر الانترنت و التوصيل إلى المنزل أو مكان العمل ،على مل أن تكون هذه الشريحة ذات تعليم عال أو تملك مستوى دخل مرتفع . 
3- على أساس أسلوب التصرف : مثل شريحة العملاء التي تطلب الطعام عن طريق الموقع عبر الانترنت ، فهذه الشريحة حددت نفسها عبر أسلوبها الذي تتبعه ، وليس عبر حاجات هذه الشريحة . 

استهداف السوق Tergeting : 
مضر زمن التسويق لكل الناس ، وحل محله التسويق لشريحة بعينها ، فمن جهة ، بدأ المشاهدون يتعلمون كيف يتجاهلون الإعلانات التلفزيونية ، فقلت فاعلية هذه الإعلانات ، و من جهة أخرى ، أسعار هذه الإعلانات اَخذة في الارتفاع ، ما يجعل تقسيم السوق و اختيار الشريحة التي تناسب و تلاءم النشاط الأساس للشركة عملية حيوية للنجاح و استمرار الشركة . اختيار الشريحة المناسبة فقط غير كافي ، اذ يجب اختيار شريحة مناسبة لديها احتمال نمو كبير ، و تسمح بتحقيق أرباح ، و تتميز بلقة المنافسة فيها .

تحديد الموقع داخل السوق Positioning : 
عرف العالم في هذا المصطلح الشهير بناء على المؤلفين اَل ريس و جاك تراوت و كتابهما المنشور في عام 1982 ، الصراع للأستيلاء على العقل ، حيث مدا تعريف تحديد موقع المنتج ، من وضعه أمام أعين العملاء ، الى وضعه داخل عقول العملاء ، فأنت و أنا نعرف أن سيارة فولفو هي السيارة الأكثر أمانا ، و أن مرسيدس هي رمز الفخامة ، و أن BMW أفضل سيارة يمكن ان تقودها ، بينما بورشه أفضل أصغر سيارة رياضية سريعة .

يمكن لك ان تقول أن شركتك هي الأفضل و الأسرع و الأكثر أمنا و الأرخص و الأجود و كل ذلك من الصفات ، لكن التسويق يقول لم أن عليك ان تختار صفة واحدة فقط ، و تعمل على لصقها داخل عقل العميل ، فما أن يأتي ذكر شركتك حتى يأتي معها و بشكل تلقائي الصفة التي اخترتها لشركتك .
من المستحيل في وقت كتابة هذا الكتاب أن تسوق شركة هيونداي لسياراتها على أنها افضل سيارة يمكن أن تقودها ، لكن يمكنها أن تقول أفضل سيارة اقتصادية يمكن قيادتها . 
الاَن إن سألتك : لمن تحاول أن تبيع ؟ و أجبت لجميع الناس ، فاعلم انها إجابة خاطئة . ستقول لي لمذا هذا التعارض ؟ ببساطو شديدة يهدف هدا الموضوع لنقل رسالة مفاهدا أن من أراد التسويق لنفسه ، فهو قادر على ذلك ، لأن التسويق غريزة طبيعية في داخل كل انسان ، مثله مثل غريزة الامومة و البقاء على قيد اليحاة و حفظ النفس ، و من أراد التسويق لنفسه لاستطاع ، فقط إذا أراد هو ذلك بكل جوارحه ، و اَمن أنه قادر على ذلك . 

 اتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم، أنا في إنتظار ردودكم
شكرا
الرد


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف