تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

كيف اجعل شخصيتي قوية ؟

#1
خطوات تقوية الشخصية 

[صورة مرفقة: 2173-768x408.jpg]

يعد مفهوم الشخصية من أكثر مفاهيم علم النفس  تعقدا وتركيبا ؛ فهو يشمل كافة الصفات الجسمية والعقلية والوجدانية في تفاعلها وتكاملها في شخص معين يتفاعل مع بيئة اجتماعية معينة . وكلمة الشخصية مشتقة من لفظ لاتيني معناه القناع أو الوجه المستعار ، وهى تستعمل في الأساس لوصف الممثلين على خشبة المسرح ليمثلوا أدوارا معينة .


أولاً- تعريفات  الشخصيّة :
مفهوم الشخصية اللغوي ؛ تستخدم كلمة شخص لتعنى نظر إلى أو حضر أمام أو عاين الشيء فنقول شخص الطبيب المريض أي عاينه . 
مفهوم الشخصية في حياتنا اليومية؛ فعند العامة يقال  أن فلانا لديه شخصية قوية، ويقصدون بذلك إن لديه رأى مستقر و أهداف واضحة في الحياة وذو تأثير على غيره ، وفلان لديه شخصية ضعيفة  فهو إمعة يتأثر بغيره بسهوله  ضعيف الإرادة غير مستقر على رأى .
مفهوم الشخصية العلمي : يوجد العديد من التعريفات للشخصية ، وليس هناك اتفاق بين العلماء على تعريف واحد للشخصية فقد أحصى ( ألبورت ) أكثر من خمسين تعريفا للشخصية ، وهذا الاختلاف في تعريف الشخصية  بين العلماء  يرجع إلى اختلاف اتجاهاتهم واهتماماتهم العلمية، ويمكن التمييز بين ثلاثة اتجاهات رئيسية في تعريف الشخصية وهي: 
1- تعريف الشخصية عند علماء الاجتماع:
يرى علماء الاجتماع أن الشخصية وليدة المجتمع وقيمه وعاداته ؛ فالفرد يتأثر بالعالم الاجتماعي والثقافي المحيط به ، فالشخصية لا تنشأ من فراغ ، بل هى انعكاس للمجتمع ، وأن المجتمع هو الذي يحدد معالم شخصية الفرد طوال حياته ( من المهد إلى اللحد ) ، ولا تتوقف فقط على  الخمس سنوات الأولى من عمره . 
• تعريف بيسانز : بأنها تنظيم متكامل  يقوم على أساس عادات الشخص وسماته ، وهى تنبثق ( الشخصية ) من خلال العوامل البيولوجية والاجتماعية والثقافية .
• تعريف ( أجبرن ) و( نيمكوف ): بأنها التكامل النفسي والاجتماعي للسلوك عند الإنسان، وهى تنمو من خلال المواقف المختلفة ، ومن خلال تفاعل الفرد مع الآخرين .

والخلاصة :  أن الشخصية هي مجموعة من السمات التي يتحلى بها الفرد والتي تعكس قيمه واتجاهاته ومبادئه التي يؤمن بها وعاداته التي يمارسها في حياته اليومية ، وتحدد علاقاته بالآخرين .
2- تعريف الشخصية عند علماء الإنثروبولوجيا :
يرى علماء الأنثروبولوجيا أمثال روث بندكت ،  ومارجريت ميد أن : 
• ثقافة المجتمع  هي البوتقة التي تشكل شخصية الفرد من خلال أساليب التنشئة الاجتماعية المتبعة في  هذا المجتمع ( الشخصية انعكاس لثقافة المجتمع ) 
• ويتفقون مع علماء الاجتماع في أن  شخصية الفرد لا تتوقف عند مرحلة معينة (الخمس سنوات الأولى ) بل تمتد من المهد إلى اللحد فطالما الإنسان حيا فهو يتأثر بالظروف المحيطة به ، وتتغير شخصيته باختلاف المواقف التي يمر بها .

3- تعريف الشخصية عند علماء النفس :
يري علماء النفس أن شخصية الفرد تتكون في الخمس سنوات الأولى فقط من عمره ، وأن المواقف والخبرات التي يتعرض لها الفرد خلال هذه السنوات هي التي تحدد معالم شخصيته ، وقد انقسم  علماء النفس في تعريفاتهم للشخصية إلى اتجاهين   ؛

• الاتجاه الأول ( السلوكيين ) : يرى أن الشخصية هي الصفات و المظاهر الخارجية للفرد كما يتمثل في سلوكه الخارجي ، ومن علماء هذا الاتجاه العالم (واطسون) الذي يعرف الشخصية بأنها : كمية النشاط التي يمكن اكتشافها بالملاحظة الدقيقة لمدة طويلة حتى يتمكن الملاحظ من إعطاء معلومات دقيقة وثابتة . 
ويلاحظ أن هذا التعريف يركز على السلوك الناتج عن الفرد كما يراه الآخرون .

• الاتجاه الثاني (التحليل النفسي ): يركز على القوة المركزية الداخلية التي توجه الفرد ، ويعتبر الشخصية هى الميول والاستعدادات الداخلية للفرد ، ومن علماء هذا الاتجاه العالم ( مورتون برنس )  الذي يعرف الشخصية بأنها : الكمية الكلية من الاستعدادات والميول والغرائز والدوافع البيولوجية الفطرية والموروثة ، وكذلك الاستعدادات والميول المكتسبة من الخبرة.
ويلاحظ أن هذا التعريف يهتم بالمكونات الداخلية للفرد التي توجهه وتحدد سلوكه .

• تعريف ألبورت للشخصية : بأنها التنظيم الديناميكي في نفس الفرد لتلك الاستعدادات النفسية الجسمية التي تحدد طريقته الخاصة في التكييف و التوافق مع البيئة .

ثانيا :  مكونات  الشخصيّة:
حاول كثير من العلماء تقسيم الشخصية وتحليلها إلى وحدات أولية رئيسية ، واتفقوا على  أن  شخصية الفرد تتكون من أربعة عناصر رئيسية وهي :
 
1. النواحي الجسمية :
يقصد بها الشكل الخارجي والداخلي للإنسان ( وتشمل حالة الجهاز العصبي ، والحواس المختلفة ، وشكل الجسم العام وقوة العضلات ، والصوت ، الحركة ... الخ  )  ، فنحن عادة ما يتأثر حكمنا على الفرد بشكله الخارجي ؛ فملامح الوجه الحادة توحي بالشدة والقسوة ، وبعض ملامح الوجه توحي بالطيبة والرأفة .
وتجدر الإشارة أنه أحيانا يكون المظهر الخارجي مضللا ولا يعكس الواقع الفعلي ؛ ولذا نجد بعض المحتالين يستغلون مظهرهم الخارجي ( الذي يوحى بالطيبة ) للنصب والاحتيال . 

2. النواحي العقلية والمعرفية :
تتأثر النواحي العقلية للفرد بدرجة ذكائه وقدرته على التحصيل والاستيعاب ومواهبه وآرائه ومعتقداته ، ويرجع العلماء القدرات العقلية للفرد إلى عاملين رئيسيين : 
• عوامل وراثية واستعدادات فطرية يرثها الفرد من والديه ( كالذكاء والقدرات التحصيلية والمواهب الخاصة ) 
• عوامل اجتماعية مكتسبة ( كالآراء والأفكار والمعتقدات ) وهى تتأثر بالظروف البيئية والاجتماعية المحيطة ، والتي تشحذ قدرات الفرد وتحثه على المعرفة والتحصيل .

3. النواحي المزاجية :
ويقصد بها الصفات الانفعالية المميزة للفرد والتي تحدد سلوكه وكيفية تعامله في المواقف المختلفة وطريقة استجابته لتصرفات الآخرين المحيطين به. ( مثلا : سرعة الغضب والانفعال)
ويرى ( شيلدون ) أن هناك ثلاثة أنماط من الأمزجة وهي :
• المزاج الحشوى:  يمتاز بالتساهل وحب الراحة والتواصل مع الآخرين والشراهة في الأكل
• المزاج الجسدي:  يمتاز بالنشاط العضلي  والقوة الجسدية وإظهار الحيوية
• المزاج الدماغي :  يمتاز بالكبت والميل إلى إخفاء المشاعر الداخلية والبعد عن الآخرين 
4. النواحي الأخلاقية : 
مجموعة الصفات الأخلاقية التي يتسم بها الإنسان سواء كانت ايجابية أو سلبية  مثل الأمانة أو الخيانة، الصدق أو الكذب، والرحمة أو القسوة ... الخ، وهذه الصفات لا تنشأ من فراغ بل تتأثر ببيئة الفرد الاجتماعية والثقافية وأسلوب التربية الذي تعرض له.
وتجدر الإشارة أن الطفل عادة يتأثر بسلوك المحيطين به أكثر مما يتأثر بنصحهم ومواعظهم ، فإذا ما أكد الوالدان على أهمية الصدق وهما يكذبان ، فان الطفل سيتأثر بسلوكهما أكثر مما يتأثر بنصحهما ؛ فالوالدين هما القدوة للأبناء وأخلاقيات الأبناء هي امتداد لأخلاق الآباء .

ثالثا :  العوامل المحددة للشخصيّة:
الإنسان حيوان اجتماعي بالفطرة ، ويشترك الإنسان مع غيره من الحيوانات ويختلف عنهم في بعض الخصائص ، وانقسم العلماء في أرائهم لمحددات الشخصية إلى اتجاهين رئيسيين : 
1-الاتجاه البيولوجي : 
يؤكد علماء هذا الاتجاه أن العوامل البيولوجية الوراثية هي العوامل الأساسية المحددة للشخصية ، فالفرد يرث شخصيته مثلما يرث لون بشره وطول القامة من أهله وأجداده .
وأن الخصائص البيولوجية للإنسان تطورت بسبب تكيفها مع البيئة من خلال عملية الانتخاب الطبيعي ( أي : تخلى الإنسان عن بعض الصفات واكتسابه لبعض الصفات التي تساعده على التكيف مع البيئة ثم نقل هذه الصفات للأجيال اللاحقة من خلال العمليات الوراثية ) ، ويمكن تحديد دور العامل البيولوجي في الشخصية إلى عاملين فرعيين: 
• العامل الوراثي 
بمعنى أن جزءا كبيرا من الشخصية يرجع لعوامل ورائية ورثها الإنسان عن أجداده  ، ويؤكد( داروين) أن الخصائص العقلية ( كالذكاء والقدرات العقلية والمزاجية وغيرها )  والجسمية ( كلون البشرة وطول القامة وشكل الشعر والعين .... الخ ) على حد سواء موروثة وأنها تطورت من خلال فقد واكتساب بعض الخصائص التي تورثها عبر الأجيال .
وقد تأثر كثير من العلماء بآراء داروين مثل : (فرانسيس جالتون)، (ليرنر)، (مندل)  المشهور بقانون الوراثة ... وغيرهم .
• العامل الفسيولوجي   
يتكون الإنسان من مجموعة من الغدد الصماء ( كالغدة الدرقية ، والنخامية والبنكرياسية والجنسية ) وتؤثر الهرمونات التي تفرزها هذه الغدد في سلوك الإنسان ، وفي حالة حدوث خلل أو اضطراب في وظائف هذه الغدد يتأثر نمو الفرد وسلوكه ونشاطه وطريقة تفكيره .
ويمكن للعوامل الفسيولوجية أن تؤثر على الإنسان بشكل غير مباشر من خلال اضطراب الغدد أو من خلال إصابة الإنسان بعاهة مستديمة ، فان هذه الإصابة يمكن أن تؤثر على شخصية الفرد وعلى نظرته لنفسه وعلى علاقته بالآخرين.( فالفرد الذي وقع له حادث وفقد أحد رجليه فان ذلك يمكن أن يؤثر على علاقاته بالآخرين وتجعله ينطوي ويبتعد عنهم.)

2-الاتجاه الاجتماعي : 
يرى أصحاب هذا الاتجاه أن الشخصية مكتسبة ، وأن العوامل والمواقف الاجتماعية التي يمر بها الفرد هى التي تحدد نمط شخصيته ، أي أن المجتمع هو الذي يحدد ملامح شخصية الفرد من خلال التنشئة الاجتماعية كما يقول ( دور كايم ) 
وأكد العالم ( واطسن ) على انه إذا ما توافرت الإمكانات والوسائل الفنية فمن الممكن توجيه الطفل للمهنة التي ترغب بها الجماعة ؛ فطبيعة الطفل مرنة وطيعة ويمكن تشكيل شخصيته في أي صورة تختارها الأسرة .
تعليق 
 من خلال العرض السابق لمحددات الشخصية يتضح أن العلماء انقسموا إلى فريقين  : علماء الوراثة وعلماء البيئة ، وحاول كل منهم الدفاع عن وجهة نظره وبيان أهميتها والتقليل من رأى الفريق الآخر.
والحقيقة أن هناك مجموعة كبيرة من العوامل يمكن الرجوع إليها في تفسير شخصية معينة ، وهذه العوامل تجمع بين العوامل الوراثية والبيئية معا ، ولذا فانه ليس مقبولا أن نرجع محددات  الشخصية وسماتها  إلى الوراثة وحدها أو البيئة وحدها فهما متضامنتان معا منذ بداية الحياة ومن تفاعلهما تظهر السمات الجسمية والبيولوجية للشخصية  . ويمكننا القول أن الشخصية هى انعكاس للعوامل الوراثية و البيئية معا .
العوامل الاجتماعية المحددة لشخصية الفرد 
هناك عوامل اجتماعية كثيرة  تؤثر على شخصية الفرد، ومن أهم هذه العوامل ما يلي : 
أولا : المؤسسات الاجتماعية التي ينتمي إليها الفرد
ينتمي كل منا إلى مجموعة من المؤسسات الاجتماعية الهامة التي تلعب دورا مهما في تشكيل شخصياتنا ، ومن أهم هذه المؤسسات :
• الأسرة : هى الوسط الاجتماعي الأول الذي يتلقى الطفل ويتعهده بالرعاية والاهتمام ، وهى المؤسسة المسئولة عن توفير احتياجات الطفل المادية والمعنوية والاجتماعية ، كما أنها المؤسسة الأولى تُكسب الطفل ثقافة المجتمع وترسم ملامح شخصية الفرد .
• المدرسة : تكمل المدرسة دور الأسرة حيث يبدأ الطفل في الانفصال تدريجيا عن أسرته ويبدأ في توسيع دائرة علاقاته الاجتماعية من خلال المدرسة ، والمدرسة تلعب دورا مهما في تكوين شخصية الفرد من خلال توسيع مدارك الطالب ، وتزويده بالمعارف المختلفة ، وتساعده ، ومعرفة ثقافة المجتمع ، كما تساعده في تشكيل طريقة تفكيره ونظرته للأمور وتحليلها ، فجزء كبير من شخصية الفرد يتكون داخل جدران المدرسة .
• جماعة الرفاق ( الأصدقاء ) : الإنسان اجتماعي  بطبعه لا يستغنى عن مخالطة الرفاق، والرفاق لهم دور هام في التأثير على الفرد وخصوصا في مرحلة المراهقة حيث ينفصل الطفل تدريجيا عن الوالدين ، ويحرص على قضاء أكبر وقت مع أصدقائه ويتحدث معهم في مشكلاته وتجاربه ... الخ ؛  وللأصدقاء أهمية كبيرة في حياة الفرد ويتأثر بهم وبأخلاقهم ومبادئهم ، و يحثنا الاسلام على اختيار الصديق الصالح والبعد عن أصدقاء السوء ؛ قال الله تعالى :" الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين "وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:" المرء  على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل "  ؛ فالفرد الذي ينتمي إلى مجموعة متهورة ومنحرفة سيكون مثلهم  والعكس صحيح . وكما يقولون الطيور على أشكالها تقع
• الطبقة الاجتماعية:  تلعب دورا هاما في تحديد ملامح شخصية الفرد ، فكل فرد ينتمي إلى طبقة اجتماعية معينة ، وهذه الطبقة قد تكون موروثة أو مكتسبة ، ولكل طبقة اجتماعية ثقافتها وقيمها وعاداتها وتقاليدها التي تختلف عن الأخرى .  ويكتسب الفرد بشكل تلقائي ثقافة الطبقة التي ينتمي إليها .
 ثانيا : الأدوار الاجتماعية التي يقوم بها الفرد
يحتل كل منا عدة مراكز اجتماعية ، وكل مركز يفرض علينا أدوا معينة ينبغي على الفرد القيام بها ، فالمرأة قد تكون زوجة وأم وابنه وخاله وعمه وموظفه ، وكل دور من هذه الأدوار له حقوق وواجبات ينبغي على الفرد القيام بها .
وجدير بالذكر أن الأدوار الاجتماعية ليست واحده في كل المجتمعات ، فثقافة المجتمع هي التي تحدد المراكز والأدوار في هذا المجتمع ، والفرد يكتسب هذه الأدوار من الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه ؛ فدور الزوجة في الشرق يختلف عن دورها في الأسرة الغربية.
ولا شك أن شخصية الفرد تتأثر بالمراكز التي يحتلها في المجتمع والأدوار المتوقع القيام بها ؛ فالفرد مجبر على الالتزام بمتطلبات المركز الذي يشغله حتى لا يتعرض لنقد المجتمع ، وكلما نجح الفرد في أداء الأدوار المطلوبة منه وفق توقعات المجتمع حظي برضى واستحسان  الجماعة التي ينتمي إليها 
وهكذا فان قيامنا بالأدوار ما هو إلا الشكل الخارجي للشخصية ، وليس بالضرورة أن تطابق السمات الخارجية للشخصية مع السمات الداخلية .

ثالثا : المواقف والخبرات التي يمر بها الفرد :
يمر كل فرد في حياته بالعديد من المواقف والخبرات سواء الجيدة أو السيئة ، وتترك هذه المواقف والخبرات آثارها على شخصياتنا .
ويؤكد علماء النفس على أهمية المواقف التي يتعرض لها الفرد في السنوات الخمس الأولى من حياته على تكوين الشخصية ؛ فالطفل الذي يتعرض لمواقف قاسية أو لعنف أسري  في سنواته الأولى يؤثر ذلك على شخصيته وتخلق منه شخصية عدوانية ومضطربة ، كما يؤثر على نظرته لنفسه وعلى الناس من حوله .
وهناك بعض المواقف الأسرية التي تترك أثرا عميقا على شخصية الأفراد ؛ فغياب أحد الوالدين نتيجة الوفاة أو الطلاق يغير مجرى حياة الأسرة ، وقد يدفع أحد الأبناء للعمل في سن مبكرة لإعانة إخوانه ، كما أنه قد يغير من توزيع الأدوار والمسئوليات داخل الأسرة ، فتضطر الأم أو الأب للقيام بالدورين معا، ويتحمل الأبناء مسئولية أكبر في حالة غياب أحد الوالدين .
رابعا : نظريات الشخصية:
هناك عدد من النظريات حاولت تفسير نشأة الشخصية وتطورها ، ومن أهمها ما يلي: 

أولا : نظرية التحليل النفسي :
صاحب هذه النظرية (سيجموند فرويد) وهو من أوائل العلماء الذين اهتموا بدراسة الشخصية والعوامل المؤثرة فيها ويطلق عليه ( أبو التحليل النفسي ).
ويؤكد (فرويد) على أن شخصية الفرد تتكون وتتشكل في السنوات الأولى فقط من حياته ، أما ما يتعرض له الفرد فيما بعد من خبرات ومواقف فتأثيرها ثانوي في تشكيل الشخصية ، فعناصر الشخصية تعود برمتها الى مرحلة الطفولة ؛ فالطفل يولد ولديه مجموعة من الغرائز والنزوات التي يسعى الى اشباعها والتي قد تهدد استقرار المجتمع ، وهنا تأتى أهمية التنشئة الاجتماعية والتي تعمل على تحقيق التوازن بين هذه النزوات والمجتمع وتحولها الى اشكال مقبولة اجتماعيا . ولذا فان التنشئة الاجتماعية تعرف بأنها : العملية التي يستطيع بمقتضاها الأفراد من كبح نزواتهم وتنظيمها وفق متطلبات ونظم  المجتمع السائدة وحتى لا يؤدى اشباع نزواتهم للإضرار بالأخرين وبسلامة المجتمع .
ويرى  فرويد أن الشخصية تتكون من ثلاثة عناصر أساسية  هي :
• الهو : وهو ذلك الجزء من الشخصية الذي يعكس جميع الرغبات البيولوجية والعزيزية لدى الانسان ، وهذه الرغبات لا تترك هكذا بل يقوم المجتمع بتهذيبها وجعلها في شكل مقبول اجتماعيا من خلال تعويد الطفل على نظام معين للأكل واللعب والثواب  والعقاب ... الخ ، فيتعلم الطفل من خلال (الأنا) كيفية السيطرة على غرائزه وشهواته.
• الأنا : وهو وسيط بين (الهو) والعالم الخارجي، وهو الجزء المنطقي ( الواقعي ) من الشخصية الذي يعمل على التحكم في نزعات ومطالب الهو ويحاول ايجاد حلول عملية لإشباعها  وفقا للواقع والظروف الاجتماعية.
• الأنا الأعلى: (الضمير) ؛ ويشمل جميع القيم والمعايير الأخلاقية التي يكتسبها الطفل من المجتمع المحيط به ، وكلما كانت هذه المعايير قوية كلما كان لها دور كبير في السيطرة على  رغبات الفرد. فإذا استطاع (الأنا) أن يوازن بين (الهو) و (الأنا الأعلى) عاش الفرد متوافقا ،أما إذا تغلب أحدهما على الشخصية أدى ذلك إلى اضطرابها .
ثانيا  : نظرية الصراع:
ترتكز هذه النظرية على مبدأ الخطيئة ، ويعتقد أصحابها ان الانسان لديه طبيعة فاسدة وشريرة ، وأن هذه الطبيعة الشريرة تتعارض مع متطلبات الجماعة التي ينتمى اليها الطفل ، وهنا يأتي دور التنشئة الاجتماعية في كبح جماح الفرد وتهذيب نزعاته الحيوانية .
ويرى علماء نظرية الصراع أن الصراع ينشا أثناء عملية التنشئة الاجتماعية ومحاولة الآباء كبح نزعات الطفل وتهذيبها ، فيحدث نوع من الصراع بين رغبات الطفل في إشباع نزعاته وبين رغبة الوالدين في تربية الطفل وتعليمه كيفية التكيف مع مجتمعه .

ثالثا : نظرية النمو المعرفي:
وتركز هذه النظرية على العمليات المعرفية الشعورية ؛ كالإحساس ، والانتباه ، والادراك ... الخ  . وأهم علماء هذه النظرية ( جان بياجيه ) الذي ركز على طبيعة تفكير الأطفال ، وبالذات التفكير المثالي لدى الطفل وكيفية ادراكه للأشياء وللصواب والخطأ ، ويري (جان بياجيه) ان فهم الطفل للعالم من حوله يمر بأربعة مراحل 
• المرحلة الحسية الحركية : تمتد منذ الميلاد وحتى سنتين من عمره ، وفيها يتعرف الطفل على كل شيء من حوله عن طريق الحواس كاللمس أو المص أو النظر ، وفي نهاية المرحلة يمكنه معرفة بعض الرموز ونطق بعض الكلمات البسيطة .
• المرحلة قبل الاجرائية : تمتد من (2- 7 ) سنوات ، وفيها تنمو قدرة الطفل على استخدام الرموز اللغوية ، وتزداد حصيلته اللغوية ويستطيع تكوين جمل من كلمتين الى اربع كلمات . وأهم ما يميز هذه المرحلة : التفكير الرمزي (الخرافي )، واللعب الايهامى ، واللامنطقية ، والتطور اللغوي ، والتمركز حول الذات ، والخيال الخصب .
• مرحلة العمليات الحسية : تمتد من (7 – 11) سنة ، يصبح الطفل فيها قادرا على اجراء العمليات المعقدة ، التفكير المنطقي ، ويعتمد على المحاولة والخطأ في حل المشكلات. 
• مرحلة العمليات الصورية : تبدأ من (11- 15) وتستمر طيلة الحياة ، وفيها ينتقل الطفل في تفكيره من عالم المحسوس الى عالم المعقول ، ويتجاوز الخبرات الحسية الى الخبرات المجردة ، ويتطور تفكيره وينظم أفكاره تفسيراته عن العالم من حوله .

 رابعا  : نظرية الذات :
يرى علماء هذه النظرية ان التنشئة الاجتماعية تلعب دورا هاما في نظرة الطفل لنفسه ؛ فالطفل يستمد صورته لنفسه من خلال تفاعله المستمر مع الوالدين أو من ينوب عنهم  ، فالذات هي محصلة الخبرات التي يكتسبها الطفل خلال السنوات الخمس الأولى ؛ فالنظرة الايجابية للوالدين نحو الطفل تكون صورة جيدة للطفل عن ذاته ، والعكس صحيح فالمعاملة السلبية تكون صورة سلبية للطفل عن ذاته .
ومفهوم الذات يقصد به : " الشعور بكينونة الفرد والوعي بها " أو " مفهوم افتراضي يتضمن جميع الأفكار والمشاعر عند الفرد التي تعبر عن خصائص جسمه وعقله وشخصيته .
ويعتبر ( وليم جيمس ) من أهم العلماء الذين تحدثوا عن الذات ، وميز بين ثلاثة أنواع منها : 
• الذات الواقعية : جميع التصورات التي تحدد خصائص الذات على أرض الواقع وما يمتلك الفرد من جسم ومظهر وقيم ومعتقدات وطموحات .
• الذات المثالية : الحالة التي يتمنى أن يكون عليها الفرد من الناحية الجسمية أو النفسية.
• الذات الاجتماعية :تشير إلى تصور الفرد لتقييم الآخرين له معتمدا على أقوالهم وأفعالهم

خامسا  : النظرية التفاعلية الرمزية :
أسهم كل من (جورج سميل) و ( وليم توماس) في تحديد  دعائم  النظرية التفاعلية الرمزية، وأكد ( وليم توماس) على أهمية تعريف الموقف ؛ فهو يرى أن الفرد لديه القدرة على تجاهل غرائزه ورغباته التي نشأ عليها في مقتبل حياته ، فالإنسان ليس عبدا لغرائزه ويمكنه السيطرة عليها وتوجيهها ، وذلك يعتمد على الموقف الذي هو فيه.
ويرى (توماس) ان الرموز هي اشارات أو ايماءات يقوم بها الفرد ولها معان معينة لدى الآخرين ، وثقافة كل مجتمع مليئة بالرموز التي تنظم العلاقة بين الأفراد ، ويكتسب الفرد تفسيرات هذه الرموز من خلال عملية التفاعل الاجتماعي ( تعامله مع الآخرين ) ، وتلعب الاشارات دورا مهما في حياة الأفراد فلها معان واحدة لدى جميع أفراد المجتمع ، وهى التي تجعل استجاباتهم واحدة في الموقف الواحد، وقد تختلف معانى الاشارات من مجتمع لآخر ؛ فالمسافر إلى بلد غريب يجد صعوبة في فهم معنى الاشارات. فالرموز هى لغة غير منطوقة متعارف عليها بين ابناء المجتمع الواحد.  ( رفع اليد قد يكون للتحية أو للنصر )

و الاَن لنمر الى ما هي الخطوات التي يستعملها الشخص من أجل تقوية شخصيته 


الحياة قصيرة جدا : 
خلاصة القول كل إنسان على هذا الكوكب لديه الحق المطلق في عيش حياته بالطريقة التي يريدها ، ليس لأح حكم على أحد ، الحياة واحدة لن تتكرر ، الحياة قصيرة للغية ، فلماذا عليك تضييعها في القلق حول ما يععتقده الاَخرون عمك ، لمذا تعيشها بالشكل الذي يريده الاَخرون ؟ 

انشغل بذاتك : 
ركز على الامور الهامة في حياتك ، على شؤونك الخاصة ، فكر في ذاتك فقط ، ذكر نفسك دوما بأن كل ما هو خارج إطارك الجسدي لا يعنيك ، أنت شخص واحد فرد ، عش بهذا الشكل و كف عن التفكير الغيري ، و الاهتمام بالاَخرين و التفكير في اَراءهم و اعتقاداتهم و نظرتهم لك ، اتم بنفسك فقط .

 تذكر ... لا أحد يهتم :
الناس يقضون أغلب وقتهم في التفكير في أنفسهم ، و الانشغال بحياتهم و أمورهم الخاصة ، صدقني لا أحد يكرس وقته في التفكير بك ، بل لا احد يضيع من وقته و لو ساعة واحدة حتى في التفكير في حياتك ، و لو أن احدا قد اخبرك برايه عنك ، فهو مجرد تفكير لحظي ، أي انه لم يقبض أيام و ليالي بفكر فيك كما تتخيل ، إنها فكرة عابرة خطرت على باله فأخبرك بها لا اكثر ، سبب من أهم أسباب الفشل في الحياة ان تعتقد ان الجميع يركز معك ، و ينشغل بك ، صدقني لا احد يهتم . 

توقف عن التفكير الزائد : 
التفكير الزائد عن الحد يضعك في موقف صعب للغاية ، يقودك الى أفكار بل أوهام يصنعها عقلك ، خاصة في حالتنا هذه عندما يؤرقك رأي الاخرين بك ، ستظل تفكر لمذا أخبرك فلان بأنك فاشل ، و هل عندما قال تلك الكلمة كان يعنيها حقا ؟ أم انه يلمح لشيء اَخر ؟ الى اَخر هذه الحلقةالتي ستظل تدور بها دون توقف ، ارحم نفسك من هذا العناء ، و لا تهتم ببواطن الاَخرين ، تعامل مع الظاهر و اترك الباطن لهم ، لا تهتم لهذه الدرجة صدقني لا احد يضيع وقته في التفكير بك مثلما تفعل أنت .

ثقة اختلاف كبير : 
خطأ كبير أن تعتقد على اَراء الاَخرين ، و تتعمل معها كنص مقدس لا ينبغي التعديل عليه ، ولا يصح أن تحيد عنه ، فكل شخص يصدر الاحكام على الاخرين و يصنفهم من منظوره هو ، من معتقداته و سلوكه و وجهة نظره الخاصة ، قد يكون هذا الشخص مختلف  عنك كليا ، ظروفه تختلف عن ظروفك ، ما يناسبه لا يناسبك البتة ، الى اَخر هذه العوامل التي أثرت في رأيه ، فلماذا تتعامل مع رأيه كأمر مسلم به ؟ فليراك كل شخص بالطريقة التي تريد ، و لتكن أنت بالطريقة التي تريد ، كن نفسك و لتكن قراراتك نابعة من عقلك أنت.

ركز على الوقت الحالي : 
عندما تشغل نفسك بالتفكير في اَراء الاخرين ، فانت تضيغ الكثير من الوقت في ذلك، تفقد الاستمتاع ة الشعور باللحظة الحالية ، في حين أنه بامكانك التركيز على اللحظة الراهنة ، و ترك القلق قليلا ، و عدم التفكير فيما سيأتي لاحقا ، بما في ذلك حكم الاَخرين عليك و اَراءهم عنك ، تقبل نفسك كما انت و كن حاضرا في اللحظة التي تعيشها الان . 

كن أقل حساسية : 
هل تتحمس كثيرا لما يقوله الناس عنك ؟ لقد حان الوقت لان تكبح مشاعرك و انفعلاتك الطفولية هذه ، ان أهم ما تفعله هنا هو الا تصدق هذا الاطراء و تشغل نفسك به ليل نهار ، حتى و ان كان حقيقيا و صادقا ، فمن الخطأ ان يكون مصدر ثقتك بنفسك كلمات الاخرين و اراءهم ، لانهم بمجدر ان يتوقفوا عن مدحهم لك ستعود تنظوي على ذاتك ، و تفقد ثقتك بنفسك تدريجيا ، فتوقف عن التصديق و الحماس الزائد تجاه ثناء الاخرين ، انها الخطوة الاولى لتكون اكثر صلابة من ذي قبل .

لا احد يعرفك اكثر منك : 
لا احد يعيش حياتك ، و لم يمر احد بظروفك ، او يمتلك معتقداتك و اراءك و نفس نظرتك للحياة ، الشخص الوحيد الذي يعرف مذا تريد هو أنت ، و هذا يعني انك بحاجة الى الوثوق بذاتك أكثر ، و التقرب منها أكثر فأكثر و الاعتماد عليها بدلا من الاعتماد على اَراء الاَخرين المتغيرة ، بحكم انهم متقلبون و كل يوم في حال . 

لا تحاول ارضاء الجميع : 
من المستحيل ان ترقى الى مستوى توقعات الجميع ، فلا تحرق نفسك لتنال رضاهم ، حتما هناك أشخاص ل تروق لهم ، و لن تعجبهم تصرفاتك و افعالك ، مهما كنت حريصا على مراعاة شعورهم ، او على التصرف بشكل حسن ، يكفيك ان ترضي ذاتك ، ذاتك هي الاهم با صديقي ، ان تكون صادقا مع نفسك ، ان تكون نفسك ، هذا هو الاهم . 

لا تسأل أحدا كيف يراك : 
توقف عن سؤال الناس : كيف تروني ؟ ما رأيكم في شخصيتي ؟ في قراراتي ؟ الى اَخر هذا النوع من الاسئلة التي تثبت انك بالفعل شخص مهزوز و فارغ ، لتكن نقطة ارتكازك هي نفسك لا الاخرين ، و تذكر ان البشر متغيرون و كل يوم في حال ، و ان تعيش على اَراءهم يعني أنك ستعيش كل يوم بل كل لحظة في حل ، وفقت لحالتهم المزاجية المتقلبة ، فلماذا تعيش حياتك هكذا ؟ أي جحيم هذا بربك؟ 

وطد علاقتك بذاتك : 
سبب رئيسي من أسباب اهتمامك المبالغ فيه باَراء الاخرين ، هو تدني ثقتك بنفسك ، لذلك عليك ن تتعرف على ذاتك من جديد ، تتعرف على نقاط القوة فيك و تظهرها بشكل جيد ، و تتعرف ايضا على نقاط الضعف من اجل تحسينها ، الامر ليس بهذه الصعوبة التي تتصورها ، و التي صورها لك الاخرين ، الثقة بالنفس شيء مكتسب و بالتدريب و العمل على نفسك يمكنك أن تصل الى اعلى درجات الثقة . 

ابحث عن قدوة :
في طريق تخلصك من الاهتمام راَراء الناس ، و الانشغال بهم و بنظرتهم لك ، ابحث عن شخص ترى انه لا يلقى بالا للناس او لكلامهم ، راقب افعاله و تصرفاته في هذه النقطة تحديدا ، اتخذه قدوة و احذو حذوه ، سيساعك بشكل كبير على التخلص من هذا الاهتمام المرضي بالناس و اراءهم ، على احترام الذات ، باختصار سيكون بمثابة دليل للتخلص من هشاشتك و ضعق ثقتك بنفسك ، والتي تؤدي بك الى الركض خلف كلمات الاخرين ، لكي تشبع الفراغ بداخلك . 

ازرع ما تريد ان تحصده لاحقا : 
الحياة صارمة جدا و لكن بشكل عادل  ، بمعنى أن ما تزرعه ستجنيه ، فازرع ما تريد ان تجنيه عذا ، استغل هذا القلق و الاهتمام المبالغ فيه باَراء الاَخرين عنك بشكل ذكي ـ استغله في التقدم لا التراجع و الخوف ، في الارتقاء لا الانحطاط ، في تحسين اسلوبك و سلوكك ، لا في أن تصبح اسيرا لها ، اجعل نفسك الحكم بين اراءهم و بين ما انت عليه بالفعل ، إذا كانت اَراءهم صادقة فاستغلها ايجابيا في تطوير ذاتك ، اذا كانت خاطئة دعها تمر مرور الكرام ، كأن شيئا لم يقال لا تهتم . 

الاَراء تتغير دائما : 
لا تسمح أبدا لاَراء الاَخرين أن تتحكم فيك ، فالناس يغيرون اَراءهم دوما ، قد يخبرك أحدهم بأنك الأفضل ، وغدا لا يلقي لك بالا ، وربما يتهمك بالتقصير أو بالفشل ، انت لست مسؤولا عن هذا التغير ، و ربما كان في أسوأ حالاته عندما اتهمك بالفشل ، او ربما كان محقا و لم يعد يرغب في المجاملة كما في المرة السابقة ، لا يهم السبب لن نبحث له عن مبررات ، المهم هنا هو الا تجعل اَراء الاَخرين هي مصدر قوتك و ثقتك بنفسك .

الإفراط في الاهتمام مرهق :
و أخيرا عليك ان تعرف أم الاهتمام باَراء الاَخرين ليس سيئا فانت تحب و تنجذب لمن يهتم بك و يقدر رأيك أكثر من غيره ، هذه طبيعتنا البشرية ، لكن المشكلة أن يتضاعف هذا الاهتمام لدرجة تفقد فيها نفسك ، تخرج من ذاتك الحقيقية فتتصرف و تعامل كما يريدون لك ، و تجعل لرايهم السيطرة التامة عليك ، لتصبح بأيديهم كقطع الشطرنج ، هنا تكون في مأزق حقيقي . 
 اتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم، أنا في إنتظار ردودكم
شكرا
الرد


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف